عاجل.. الإمارات تبلغ أمريكا باستعدادها للمشاركة في قوة بحرية دولية لإعادة فتح مضيق هرمز
ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم الجمعة، أن الإمارات أبلغت الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين الآخرين بأنها على استعداد للمشاركة في قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات بهدف إعادة فتح مضيق هرمز.
ونقلت الجريدة عن مصادر مطلعة قولها: إن “الإمارات تحاول دفع عشرات الدول إلى تكوين قوة أمن هرمز لحماية المضيق من الهجمات الإيرانية ومرافقة السفن”.
وقال عدد من حلفاء الولايات المتحدة إنهم لا يعتزمون حاليا إرسال سفن لفتح المضيق، ليرفضوا بذلك طلب لرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم دعم عسكري لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحا، وفق “فاينانشال تايمز”.
وقالت فرنسا أمس الخميس إنها أجرت محادثات مع نحو 35 دولة بحثا عن شركاء ومقترحات لمهمة إعادة فتح المضيق، لكن بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فقط.
وجعلت إيران المضيق في حكم المغلق بعد أن كان يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم مخاوف التضخم العالمي.
حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز
وذكرت “رويترز” في وقت سابق من الأسبوع أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن بدأت التفاوض على قرارات لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز وحوله، بما يشمل مشروع قرار بحرينيا يجيز اللجوء إلى "كل الوسائل اللازمة".
وقال مسؤول إماراتي رفيع المستوى الأسبوع الماضي إن الإمارات قد تنضم إلى جهود تقودها الولايات المتحدة لحماية الملاحة في المضيق بعد أن أغلقته إيران أمام السفن بشكل شبه كامل.
يشكل مضيق هرمز أهمية كبيرة لاقتصاد الإمارات
ويشكل المضيق أهمية لاقتصاد الإمارات، وهي مصدر رئيسي للنفط ومركز تجاري هام. وكررت إيران شن هجمات على ميناء إماراتي خارج الخليج يتم منه تحميل صادرات النفط.
وبحسب تقرير سابق نشرتع وكالة “تسنيم” الإيرانية، فإن “البحار لم تعد مساحات محايدة، وأن الممرات المائية لم تعد طرقا عمياء للتجارة، مشيرة إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسقطت ما يعرف بـ “الأمن البحري المطلق”، وأن العد التنازلي لتهاوي صورة “شرطي البحار” قد بدأ”.
تسنيم: انهيار حركة المرور البحرية في مضيق هرمز بنسبة 97%
وبحسب الوكالة الإيرانية، فقد “انهارت حركة المرور البحرية في مضيق هرمز بنسبة 97٪ منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وبات نحو 20 مليون برميل نفط يوميا (قرابة 20٪ من نفط العالم) محاصرا داخل الخليج؛ وعبرت 77 سفينة فقط المضيق، في الفترة من 1 وحتى 11 مارس 2026، مقابل 1229 سفينة في الفترة نفسها من 2025، وتعرضت 20 سفينة تجارية لهجمات، بينها 9 ناقلات نفط”.
وأضافت: 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية خرجت من السوق العالمي بعد توقف الصادرات القطرية، واخترق خام برنت حاجز 100 دولار، مع توقعات موثوقة بوصوله إلى 150–200 دولار للبرميل إن استمر الإغلاق، وتضاعفت تكاليف الشحن أربع مرات، وقفزت أقساط التأمين من 0.25٪ إلى 3٪ من قيمة السفينة.
مضيق هرمز عامل دعم للقوات الإيرانية
جغرافيا، يمتد الساحل الإيراني المطل على مضيق هرمز لأكثر من 150 كيلومترا، مدعوما بجبال توفر مواقع دفاعية عميقة تصب في مصلحة القوات الإيرانية.
وبحسب تقييمات “المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية” فإنه “لا يوجد خط دفاع يمكن للقوات الأمريكية تأمينه على الإطلاق؛ حيث استعدت إيران لهذه المعركة لمدة 40 عاما؛ وحصن الحرس الثوري الإيراني سواحله ببطاريات صواريخ مضادة للسفن، ومواقع إطلاق للطائرات المسيرة، ومرافق لزرع الألغام، ومواقع لمئات الزوارق السريعة التي تشكل العمود الفقري للدفاع الساحلي الإيراني”.
كما نشرت طهران 20 ألف جندي من البحرية الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، بما في ذلك 5000 من مشاة البحرية، وأجرى تدريبات خاصة للتدريب على صد أي إنزال برمائي. وتقع مدينة بندر عباس -مركز العمليات البحرية الإيرانية والتي يزيد عدد سكانها على نصف مليون نسمة- مباشرة على المضيق.





