جهات التحقيق تقرر إيداع المتهم بمذبحة كرموز مستشفى العباسية للطب النفسي
قررت جهات التحقيق في الإسكندرية إيداع المتهم "ر.و. م" مستشفى العباسية للطب النفسي، للكشف على قواه العقلية والنفسية، على أن يتم تسلم تقرير المستشفى عقب انتهاء مدة الإيداع، وذلك في واقعة قتل والدته وأشقائه الـ5، في الشقة محل سكنهم بدائرة قسم كرموز، وذلك بسبب الخلافات الزوجية، وقيام والدهم المقيم بإحدى الدول العربية بتطليق الأم وعدم الإنفاق عليهم مرة أخرى، مما دعا الأم إلى التخلص من حياتها وأبنائها.
وتحفظت جهات التحقيق على 3 شفرات أمواس حلاقة وغطاء وسادة وهي الأدوات المستخدمة لمطابقة الدماء والآثار الموجودة عليها، وهي الأحراز التي تم إرسالها إلى الطب الشرعي، لمطابقتها مع أقوال الابن المتهم للكشف عن سبب وفاة الأم والأبناء بعد أن تبين وجود علامات ظاهرية لبعض الجثث نتيجة إسفكسيا الخنق، عقب الانتهاء من تقرير الصفة التشريحية للمتوفين لتحديد سبب الوفاة.
استيقظت الأسرة على خبر من والدتهم بتلقيها نبأ طلاقها من والدهما هاتفيًّا وزواجه بأخرى وعزوفه عن الإنفاق عليهم، فتملك منها اليأس، مما أسفر عن إقدامها على إزهاق أرواح أبنائها خلاصًا من متاعب الحياة، فأحضرت أسلحة بيضاء عبارة عن ثلاثة أنصال شفرات معدنية والذي تبين استخدامهم في تعديها بهم على أبنائها، محدثة إصابة لكل منهم بجروح قطعية بباطن رسغ اليدين وأكدت رغبتها في التعدي بذات الصورة على ابنها الأكبر "ر" وشقيقه المدعو "ي" اللذين امتثلا لها مما أسفر عن نزيف يدي الأبناء الستة حتى حل صباح اليوم التالي.
وتبين لهم عقب استيقاظهم وفاة الطفلة "م" صاحبة 10 سنوات فأصرت والدتهم على أن يلحقوا بها فأمرت ابنها "ر" الأكبر صاحب الـ 21 سنة والناجي وشقيقه "ي" صاحب الـ 17 سنة بقتل شقيقهما المدعو "ي" صاحب الـ 15 سنة، حيث أطبق "ب" على وجه شقيقه بإحدى الوسائد، حال تثبيت من قبل شقيقهم الأكبر بقدميه حتى فاضت روحه إلى بارئها خنقًا فى حوالي الساعة الرابعة عصرًا، وأعقبوا ذلك امتثالًا لأوامر والدتهم بإتيان ذلك المسلك قبل شقيقتهما المدعوة الطفلة" ر" صاحبة الـ 12 سنة، حيث أطبق شقيقها الأوسط على وجه الطفلة بإحدى الوسائد حال تثبيت الأكبر والأصغر لقدميها حتى فاضت روحها إلى بارئها خنقًا فى حوالى الساعة الخامسة مساءًا.
واستكمل الأشقاء الأكبر والأوسط فى الشروع بقتل شقيقهم "ي" صاحب الـ 15 سنة بذات الطريقة ولكنهما أخفقا فى ذلك لمقاومته وتشبثه بالحياة فقامت والدته بالتعدي عليهم نحرًا برقبة كل منهم بـ الأسلحة البيضاء "أنصال الأمواس"، محدثة إصابتهم بالرقبة قاصدة قتلهم الذي لم تبلغه، فعاود محاولة قتل شقيقهم الأصغر مرة أخرى ولكنها باءت بالفشل فقررت والدتهم التخلص من شقيقه الأوسط صاحب الـ 17 سنة، أولًا حيث أطبق الأخ الأكبر على وجهه مستخدمًا فى ذلك وسادة حال إمساك والدته بقدميه مما أسفر عن وفاته خنقًا، وعقب ذلك عاود الابن الأكبر محاولة قتل أخيه الصغير رفقة والدته مستخدمًا إحدى أغطية الرأس الخاصة بوالدته حيث أطبق به على عنق شقيقه خنقا بمعاونة والدته التى أمسكت قدميه حتى توفى على إثر ذلك، وعقب ذلك طلبت الوالدة من نجلها الأكبر الناجي من الجريمة الإطباق على عنقها بذات غطاء الرأس حتى فاضت روحها إلى بارئها متأثرة بذلك.
تعود تفاصيل الواقعة بتلقى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا يفيد بورود بلاغ، يفيد بقيام شاب بمحاولة إلقاء نفسه بالطابق الثالث عشر، وتم إنقاذه من قبل الأهالي وتبين به عدة إصابات.
وتبين أن الأم المتوفاة 41 سنة والأبناء الخمسة المتوفون هم: "ابن عمره 17 سنة وآخر عمره 15 سنة وطفلة عمرها 12 سنة وطفلة عمرها 10 سنوات وطفل عمره 8 سنوات وأن الأم أقدمت على التخلص من نفسها تحت وطأة تلك الحالة، وباقى الأطفال بهم إصابات قطعية فى أيديهم، وتطورت الأحداث بشكل مأساوى فى اليوم التالى، مما أدى إلى وفاتهم تباعًا.
وعقب ذلك، حاول الابن السادس التخلص من نفسه، إلا أن محاولته باءت بالفشل، حيث تدخل الأهالى فى الوقت المناسب وتمكنوا من منعه، وقد باشرت الجهات المختصة التحقيق فى الواقعة للوقوف على ملابساتها كاملة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة





