الثلاثاء 24 مارس 2026 الموافق 05 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

جديد جريمة كرموز.. المتهم عاش 5 أيام بجانب الجثث والأهل رفضوا تسلمها

الثلاثاء 24/مارس/2026 - 02:06 م
جثمان
جثمان

فجرت أماني إبراهيم، محامية الشاب "ريان" المتهم بإنهاء حياة والدته وأشقائه الخمسة في الواقعة المعروفة إعلامياً بـ"مذبحة كرموز"، جملة من المفاجآت المدوية التي كشفت عن كواليس مأساوية سبقت الجريمة وتلتها، مسلطة الضوء على واقع اجتماعي مرير عاشته الأسرة المنكوبة قبل رحيلها.

 

وداع حزين وتخلي الأهل عن الضحايا
كشفت المحامية في تصريحات صحفية عن مشهد لافت وصادم في وداع الضحايا، مؤكدة أن عائلة الأم تخلت عنهم في أصعب لحظاتهم؛ حيث لم تحضر سيدة واحدة من أقاربها مراسم الغُسل، وتولى "الغرباء" مهمة تشييع الجثامين. وأضافت أن الضحايا دُفنوا في "مقابر الصدقة" بعد رفض الأهل استلام الجثث أو توفير مدافن خاصة لهم، في إشارة إلى قطيعة عائلية تامة أحاطت بالأسرة حتى بعد موتها.

 

خمسة أيام وسط "بحيرة من الدماء"
أوضحت الدفاع أن الشاب المتهم قضى خمسة أيام كاملة محبوساً داخل الشقة مع جثث والدته وإخوته الخمسة، في مكان وصفته بأنه تحول إلى "بحيرة من الدماء". وأظهرت المعاينة وجود جروح قطعية بشفرات حادة في الرقبة والأوتار لجميع الضحايا، بما فيهم ريان الذي نجا من محاولة انتحار فاشلة بعد تنفيذه المخطط الذي اتفقت عليه الأم معه، هرباً من واقع مرير.

 

الأب المتهم "غير المباشر" والاكتئاب القاتل
وجهت المحامية أصابع الاتهام إلى الأب المقيم بالخارج، معتبرة إياه "المحرض غير المباشر" على المذبحة؛ إذ اتهمته بالامتناع عن النفقة والزواج بأخرى والعيش بحياة طبيعية، بينما كانت أسرته تعاني الجوع والمرض. وكشفت التحقيقات أن الشرارة الأولى للمأساة بدأت يوم 16 مارس الماضي، عقب تلقي الأم خبر طلاقها هاتفياً، مما أدخلها في حالة اكتئاب حاد، دفعها للاتفاق مع ابنها على إنهاء حياة الأسرة خوفاً من موتها بالسرطان وترك أطفالها للضياع.

 

تفاصيل الكشف عن المأساة
يُذكر أن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية كانت قد عثرت على جثامين الأم (41 عاماً) وأبنائها الخمسة داخل شقتهم، بعد بلاغ عن محاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر. وتمكن الأهالي من إنقاذ الشاب في الوقت المناسب، ليتبين لاحقاً أنه الناجي الوحيد والمنفذ لتلك المأساة التي هزت الرأي العام المصري، كاشفة عن تداعيات خطيرة للإهمال الأسري والضغوط النفسية الحادة.