اقتصادي: برنامج الطروحات ونتائج الأعمال القوية أبرز محفزات صعود البورصة المصرية
قال الخبير الاقتصادي محمود عطا، محلل أسواق المال، إن سوق المال المصري يمتلك عدة محفزات قوية قد تدفعه لتجاوز حالة التحركات العرضية الحالية، رغم الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق المنطقة.
وأوضح عطا خلال حواره ببرنامج "أرقام وأسواق" المذاع على قناة أزهري، أن أداء البورصة المصرية خلال الفترة الماضية يعكس قدرة السوق على استيعاب الصدمات، مشيرًا إلى أن المؤشر الرئيسي الثلاثيني لا يزال يتحرك في نطاق عرضي مؤقت نتيجة حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل الأوضاع الإقليمية، إضافة إلى طبيعة التداولات خلال شهر رمضان.
وأكد أن هناك عدة عوامل قد تشكل دفعة قوية للسوق خلال الأشهر المقبلة، على رأسها إعلان نتائج الأعمال للشركات المقيدة والتي أظهرت معدلات نمو إيجابية في العديد من القطاعات، ما يعزز جاذبية الأسهم المصرية مقارنة بالأسواق الإقليمية.
كما أشار إلى أهمية برنامج الطروحات الحكومية المرتقب، موضحًا أنه تم بالفعل قيد نحو 40 شركة جديدة في السوق، ومن المتوقع طرح ما يقرب من 20 شركة منها خلال العام الجاري، وهو ما يمثل خطوة مهمة لتعميق السوق وزيادة التنوع القطاعي وجذب مزيد من السيولة الاستثمارية.
وأضاف عطا أن موسم التوزيعات النقدية للشركات قد يكون من بين المحفزات القوية هذا العام، خاصة في ظل النتائج المالية القوية التي حققتها العديد من الشركات، ما يجعل متوسط مكررات الربحية في السوق المصرية عند مستويات جذابة تتراوح بين 8 و9 مرات، وهي أقل من نظيراتها في كثير من أسواق المنطقة.
وفيما يتعلق بالقطاعات الواعدة، لفت إلى أن بعض القطاعات التصديرية مثل البتروكيماويات والأسمدة قد تستفيد من أي تحركات محتملة في سعر الصرف، وهو ما انعكس بالفعل على أداء عدد من الأسهم التي سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.
واختتم عطا تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المصرية ما زالت تضم فرصًا استثمارية قوية، خاصة في الأسهم التي لم تتحرك بشكل كبير خلال السنوات الماضية، بشرط أن تتمتع بمراكز مالية قوية ومعدلات ربحية جيدة، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة عمليات استحواذ وتحركات استثمارية قد تعيد تسليط الضوء على هذه الشركات داخل السوق.





