مأساة في طنطا.. غرق طالبين بترعة القاصد أثناء الاستحمام هربًا من الحر
سادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي مدينة طنطا بمحافظة الغربية بعد وقوع حادث مأساوي راح ضحيته طالبان لقيا مصرعهما غرقًا داخل مياه ترعة القاصد أثناء الاستحمام، في واقعة مؤلمة شهدها طريق محلة منوف – طنطا، وتركت صدمة كبيرة بين الأهالي.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارًا يفيد بغرق شابين داخل ترعة القاصد، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة وقوات الإنقاذ النهري إلى مكان البلاغ للتعامل مع الحادث والبدء في عمليات البحث.
وبمجرد وصول قوات الإنقاذ النهري إلى موقع الحادث بدأت فرق الغطاسين تمشيط مياه الترعة في محاولة للعثور على الطالبين، وسط تجمع عدد كبير من الأهالي الذين وقفوا على جانبي الترعة يتابعون عمليات البحث في حالة من القلق والترقب، خاصة مع مرور الوقت دون العثور عليهما في البداية.
واستمرت جهود فرق الإنقاذ لبعض الوقت داخل المياه حيث بذل الغطاسون مجهودًا كبيرًا في البحث داخل الترعة التي تتميز بعمقها وقوة التيار بها، ما جعل عملية البحث صعبة إلى حد ما. وبعد عمليات تمشيط مكثفة تمكنت قوات الإنقاذ النهري من انتشال جثماني الطالبين من داخل المياه.
وتبين أن الضحيتين يدعيان إبراهيم أحمد إبراهيم ومحمد عبد الكريم وهما طالبان في مقتبل العمر خرجا للاستحمام داخل الترعة هربًا من ارتفاع درجات الحرارة دون أن يتوقعا أن يتحول الأمر إلى مأساة تنتهي بفقدان حياتهما.
وجرى نقل الجثمانين إلى مستشفى طنطا العام تحت تصرف الجهات المختصة لحين الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة واستخراج تصاريح الدفن.
وأكد عدد من الأهالي أن الطالبين نزلا إلى مياه الترعة للاستحمام بسبب حرارة الجو إلا أن قوة التيار داخل الترعة كانت أكبر من قدرتهما على السباحة ما أدى إلى فقدان السيطرة عليهما وغرقهما في وقت قصير قبل أن يتمكن أحد من إنقاذهما.
وأعاد الحادث إلى الأذهان خطورة الاستحمام في الترع والمجاري المائية خاصة خلال فصل الصيف حيث يلجأ بعض الشباب إلى النزول للمياه هربًا من الحرارة دون إدراك للمخاطر الكبيرة التي قد تهدد حياتهم في أي لحظة.