الثلاثاء 03 مارس 2026 الموافق 14 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

مقترح برلماني لتعزيز التحول إلى الطاقة النظيفة عبر الإعفاءات الضريبية

الثلاثاء 03/مارس/2026 - 02:42 م
النائب محمد فريد
النائب محمد فريد

تتجه مناقشات مجلس النواب نحو تعزيز التحول إلى الطاقة النظيفة من خلال أدوات تشريعية جديدة، بعد أن قدم النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة حقوق الإنسان، مقترحًا لتعديل قانون الضريبة العقارية. يقضي المقترح باستحداث إعفاءات ضريبية للوحدات السكنية والتجارية المزودة بأنظمة الطاقة النظيفة، في خطوة تهدف إلى دعم أمن الطاقة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.

تحويل الضريبة من أداة جباية إلى أداة تحفيز

وأوضح فريد، في كلمته أمام المجلس، أن المقترح يهدف إلى تحويل الضريبة من مجرد أداة جباية إلى أداة تحفيز تشجع المواطنين على الاستثمار في حلول الطاقة النظيفة. وأكد أن هذا التوجه يعزز الاستقلال الطاقي للدولة ويزيد قدرتها على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن إجمالي حصيلة الضريبة العقارية الحالية يمثل نحو 12 ساعة فقط من حجم الإنفاق الحكومي السنوي، معتبرًا أن التنازل عن جزء محدود منها مقابل تحفيز التحول إلى الطاقة النظيفة يشكل استثمارًا طويل الأجل يعود بالنفع على الدولة والمواطن معًا. كما أضاف أن تشجيع المواطنين على إنتاج جزء من احتياجاتهم الكهربائية سيسهم في تقليل الضغط على الشبكة القومية وخفض فاتورة الاستيراد.

ضوابط الإعفاء الضريبي

يتضمن المقترح إضافة بند جديد للإعفاءات في المادة (18) من القانون، وفق ضوابط محددة تشمل: منح الإعفاء للوحدات التي تعتمد على نظم طاقة نظيفة – مثل الألواح الشمسية – بشرط أن توفر ما لا يقل عن 50% من إجمالي الاستهلاك السنوي، على أن يكون الإعفاء لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد في حال استمرار توافر الشروط الفنية المطلوبة.

وأكد فريد أن المقترح يتكامل مع أهداف الدولة ضمن رؤية مصر 2035، التي تسعى إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة القومي، فضلاً عن الوفاء بالتزاماتها البيئية. واختتم بالقول إن دعم التحول إلى الطاقة النظيفة لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية فرضتها المتغيرات الإقليمية والدولية.

التحولات العالمية في مجال الطاقة النظيفة

تأتي هذه المناقشات في وقت تتصاعد فيه التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة، نتيجة لتقلبات أسواق الطاقة والأزمات الجيوسياسية، مما جعل أمن الطاقة أولوية وطنية. وقد انعكس هذا التوجه في السياسات المصرية خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة أو تحديث الإطار التشريعي للاستثمار في هذا القطاع.

وخلال العقد الماضي، أطلقت مصر عدة مشروعات كبرى في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كان أبرزها مجمع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان، أحد أكبر التجمعات الشمسية في العالم، إلى جانب توسعات ملحوظة في مشروعات الرياح على ساحل البحر الأحمر، ما عزز موقع مصر الإقليمي في سوق الطاقة النظيفة وفتح الباب أمام شراكات دولية واستثمارات جديدة.

وفي هذا الإطار، يضيف المقترح البرلماني بُعدًا جديدًا لمسار التحول الطاقي عبر توظيف الأداة الضريبية كوسيلة تحفيزية، مما يربط بين التشريع المالي وأهداف الطاقة النظيفة، ويعكس رؤية متكاملة بين السياسة الاقتصادية والبيئية.