مستجدات هجوم اسرائيل على ايران.. لاريجاني يكشف ترتيبات القيادة بعد اغتيال خامنئي
مستجدات هجوم اسرائيل على ايران.. لاريجاني يكشف ترتيبات القيادة بعد اغتيال خامنئي
في أول تعليق رسمي له عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران، خرج أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بتصريحات نارية توعد فيها الولايات المتحدة وإسرائيل برد مؤلم، مؤكدًا أن بلاده لن تلتزم الصمت إزاء ما وصفه بـ«العدوان».
وتأتي تصريحات لاريجاني بعد إعلان السلطات الإيرانية رسميًا تأكيد اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في الضربات التي نُفذت صباح أمس السبت، في تطور اعتبره مراقبون نقطة تحول خطيرة في مسار الصراع الدائر بالمنطقة.
تهديد مباشر لواشنطن وتل أبيب
وقال لاريجاني إن إيران ستجعل الولايات المتحدة وإسرائيل «تحترقان ألمًا كما احترقت قلوب الإيرانيين على فقدان المرشد»، في إشارة إلى حالة الغضب الشعبي والرسمي عقب إعلان الاغتيال، مضيفاً أن الرد الإيراني لن يكون رمزيًا، بل سيحمل طابعًا حاسمًا وموجعًا.

وأكد المسؤول الإيراني أن الرسالة وصلت بوضوح، وأن القوات المسلحة الإيرانية في كامل جاهزيتها لتنفيذ ما يلزم دفاعًا عن البلاد، مشددًا على أن أي تحرك قادم سيكون أقسى من العمليات التي شهدتها الساعات الماضية.
جاهزية عسكرية
وفي سياق حديثه، أوضح لاريجاني أن الرد الإيراني بدأ بالفعل وأن ملامحه كانت واضحة، لكنه أشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا أكبر، مشيراً إلى أن الضربات التي ستنفذها طهران ستكون «أشد إيلامًا للأمريكيين مما سبق»، مؤكدًا أن القوات المسلحة في حالة استنفار كامل.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية في يقظة تامة، وأن الدفاع عن سيادة إيران وأمنها القومي يمثل أولوية مطلقة، معتبرًا أن ما جرى تجاوز لكل الخطوط الحمراء.
ترتيبات دستورية
وعن مستقبل القيادة في البلاد بعد اغتيال خامنئي، كشف لاريجاني أن هناك خططًا أُعدت مسبقًا لتنظيم عملية انتقال السلطة وفقًا لنصوص الدستور الإيراني، مشيراً إلى أنه سيتم خلال الفترة القريبة تشكيل مجلس قيادة مؤقت، يتولى إدارة شؤون البلاد إلى حين استكمال الإجراءات الدستورية.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي لضمان استقرار الدولة وعدم حدوث فراغ سياسي، مؤكدًا أن مؤسسات الجمهورية الإسلامية تعمل وفق أطر قانونية واضحة حتى في أوقات الأزمات.

انتقاد حاد لترامب
ووجه لاريجاني انتقادات مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنه «وقع في الفخ الإسرائيلي»، وأن أولويته أصبحت حماية إسرائيل وليس المصالح الأمريكية، على حد تعبيره.
كما اتهم إسرائيل بالسعي إلى تفكيك إيران وإضعافها، مدعيًا أن هناك مخططًا بالتعاون مع واشنطن للسيطرة على ثروات الشعب الإيراني وتقسيم البلاد.
وأكد في هذا السياق أن طهران لن تتسامح مع أي محاولة للنيل من وحدة أراضيها، قائلاً: «لن نغفر ولن نتهاون أمام أي تحركات تستهدف تقسيم إيران».
مرحلة جديدة من التصعيد
تعكس هذه التصريحات مستوى غير مسبوق من التوتر في المنطقة، خاصة مع دخول الصراع مرحلة اغتيال قيادات عليا وتهديدات بردود واسعة النطاق، وبينما تواصل إيران حشد موقفها الداخلي وترتيب أوضاعها السياسية، تبقى الأنظار موجهة نحو طبيعة الرد المنتظر، ومدى تأثيره على استقرار الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.
اقرأ أيضاً:
رئيس وزراء الأردن: الحرب الإسرائيلية على غزة حرب على الإنسانية
صحة غزة: 326 شهيدا جراء تجدد القصف الإسرائيلي على القطاع





