عماد الدين حسين: رسالة الرئيس السيسي للمصريين طمأنة واضحة.. ومصر سعت لتسوية سلمية قبل الحرب
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق، إنّ الرسالة الأساسية للداخل المصري في كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة هي العبارة التي وردت في نهاية الكلمة وهي كلمة "اطمئنوا محدش يقدر يقرب من البلد"، مشددًا، على أنها رسالة في غاية الأهمية لأن الوضع في المنطقة شديد التأرجح والخطورة.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ المنطقة تشهد حروبا واسعة النطاق وتطوراً خطيراً في العلاقات الدولية، واغتيالات لرؤساء دول وقادة كبار، وبالتالي الوضع من حق الناس أن تقلق، ومن واجب رئيس الدولة أن يطمئنهم، وهذا ما فعله الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، وبعث برسالة شديدة إلى المصريين جميعاً: "اطمئنوا".
وتابع رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية، أنّ الرسالة الثانية هي الرسالة التي تتحدث عن خطورة هذه الأزمة وتداعياتها ليس فقط على الداخل المصري، بل على المنطقة بأسرها، موضحًا: "لا قدر الله لو استمرت الأزمة قد هناك تداعيات سلبية، والرئيس بالمناسبة أشار إلى أنه في كل لحظة كانت مصر تتوقع أنْ تبدأ تشعر ببعض الاستقرار، كانت تأتي حادثة دولية تؤجل ذلك؛ كما حدث في كورونا في 2019-2020 ثم 2021.
وواصل: "وكما حدث في الأزمة الأوكرانية الحرب الأوكرانية في فبراير 2022، ثم في العدوان الإسرائيلي على غزة وتداعياته المستمرة حتى هذه اللحظة، وحينما بدأت حتى مثلاً قناة السويس تعود إلى العمل فُوجئنا بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والاعتداءات الإيرانية أيضاً على دول الخليج".
وذكر الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، أنّ مصر لعبت دوراً مهماً وحاولت بكل الطرق قبل اندلاع هذه الحرب أن توفق بين الطرفين، وأن يتم الوصول إلى تسوية سلمية، وكان هناك موافقة إيرانية على حلول عملية فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، وجاء عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وجاء مدير وكالة الطاقة الذرية جروسي أكثر من مرة، وكان هناك اتفاق.
واستطرد: "لكن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تلتزما بهذه الاتفاقات إلى حد كبير، ثم كان هناك جهد دبلوماسي أيضاً لمحاولة الوصول إلى تسويات مع سلطنة عمان ومع دول عربية أخرى، وحاولنا كثيراً وكدنا نصل لكن من الواضح أن كان هناك رغبة أمريكية إسرائيلية في تفجير الأوضاع، وربما أيضاً عدم وعي إيراني بخطورة ما تريده أمريكا وإسرائيل".
وأردف، أنّ مصر لعبت دوراً مهماً كما فعلت في ملف غزة وكما فعلت في ملفات أخرى كثيرة، وكان الهدف هو أن لا نصل إلى هذه المرحلة لأن التصعيد سيدفع ثمنه الجميع، حتى الذين يظنون أنهم بمنأى عنه أو أنهم سيحققون انتصارات سريعة.




