الإثنين 23 فبراير 2026 الموافق 06 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

أستاذ بالأزهر: نور القلب بكلام الله وسنة النبي طريق السعادة والطمأنينة في الحياة

الأحد 22/فبراير/2026 - 07:46 م
الشيخ نادي عبدالله
الشيخ نادي عبدالله

 

أكد الدكتور نادي عبدالله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن نور القلب هو أعظم ما يناله الإنسان في حياته، وأن القلب إذا استنار بكلام الله وبسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلت عليه وفود الخيرات من كل جانب، بينما إذا أظلم بالذنوب والمعاصي أقبلت عليه سحائب البلاء والشر من كل مكان، مشيرًا إلى أن الظلمة في القلب أشد خطرًا من أي ظلمة أخرى، إذ لا يستوي من يعيش في ظلمات الذنوب بمن منّ الله عليه بالهدى ونور قلبه بالإيمان، فالقلب إذا أظلم صار صاحبه كالأعمى يسير في الظلام لا يدرك مواطن النجاة ولا الهلكة.

وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر، خلال حلقة برنامج "فالتمسوا نورًا"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن النور إذا لامس القلب زرع فيه سعادة لا تماثلها سعادة في الدنيا، فيسير الإنسان بقلب مطمئن ونفس راضية، مستشهدًا بقوله تعالى: «من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة»، مبينًا أن القلب المبصر بنور الإيمان يرى الأشياء على حقيقتها ويميز بين الحسن والقبيح، كما قال تعالى: «فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور»، لافتًا إلى أن انشراح الصدر علامة من علامات دخول النور إلى القلب، كما في قوله تعالى: «أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه».

وأشار إلى أن من علامات دخول النور إلى القلب الانابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزوله، كما ورد في الحديث الشريف، مؤكدًا أن الجوارح تتبع القلب، فإذا امتلأ القلب بأنوار الله انعكس ذلك على السمع والبصر وسائر الجوارح، وأصبح الإنسان أكثر صفاءً وسكينة، وأن تصفية القلب من الشوائب والذنوب سبب لنيل عطايا الله تعالى، فترك الذنوب حياة للقلوب، بينما الإصرار عليها يورث الذل وقسوة القلب.

وبيّن الدكتور نادي عبدالله أن القلب إذا طهر واستنار لم يشبع من كلام الله ولا من كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجد صاحبه في تلاوة القرآن لذة تفوق كل لذة، مستشهدًا بقول سيدنا عثمان رضي الله عنه: «لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم»، موضحًا أن معاني القرآن وأنواره لا يهتدي إليها إلا القلوب الطاهرة، وأن سليم القلب الطيب النفس الذي يخلو من الحقد والحسد هو من أعظم الناس منزلة، كما جاء في وصف الرجل الذي بشّره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة لسلامة قلبه، داعيًا إلى أن يكون غذاء القلب من أنوار الله وسنة رسوله حتى تعلو منزلة الإنسان وتشرق حياته، سائلًا الله أن ينور القلوب والبيوت والبلاد بأنوار الإيمان.

https://youtu.be/ICr0hsbiqxg?si=9ahGh-i7kRZLORj7