الإثنين 23 فبراير 2026 الموافق 06 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

«الأقمار الصناعية» تكشف استنفاراً إيرانياً.. طهران تُرمم قواعد الصواريخ وتُحصن منشآتها النووية بـ «توابيت خرسانية»

الجمعة 20/فبراير/2026 - 08:32 م
إيران
إيران

كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات لصور الأقمار الصناعية عن تحركات إيرانية مكثفة تهدف إلى إعلان الجاهزية القصوى للحرب، شملت إعادة بناء منشآت إنتاج الصواريخ الباليستية وتحصين المفاعلات النووية تحت الأرض، وذلك في وقت تتصاعد فيه نذر المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

إعادة بناء القدرات الصاروخية بسرعة قياسية

أظهرت صور الأقمار الصناعية، التي اطلعت عليها "رويترز"، قيام طهران بإصلاحات واسعة في قاعدة "الإمام علي" بخرم آباد، شملت إعادة بناء 3 هياكل مدمرة وترميم رابع في مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية. كما أكدت شبكة "سي إن إن" نجاح إيران في ترميم منشأة "شاهرود" لإنتاج صواريخ الوقود الصلب بسرعة قياسية، مما يمنحها قدرة أسرع على نشر الصواريخ بعيدة المدى.

وامتدت أعمال الترميم لتشمل قواعد جوية وصاروخية في "تبريز" و"همدان"، حيث جرى إصلاح الممرات والمدارج وإعادة فتح الأنفاق التي أغلقت بسبب عمليات القصف السابقة، لضمان استمرارية العمليات الجوية في حال اندلاع صراع مفتوح.

«توابيت خرسانية» لتحصين البرنامج النووي

وعلى صعيد البرنامج النووي، أفاد معهد العلوم والأمن الدولي بأن طهران بدأت عملية "تصليد" لمنشآتها ضد الضربات الجوية؛ حيث رُصد استخدام الخرسانة المسلحة لتدعيم مداخل أنفاق مجمع "نطنز". وفي مجمع "بارشين"، أتمت إيران بناء "تابوت خرساني" حول منشأة "طالقاني 2"، مع تغطيتها بالتربة لتحويلها إلى مخبأ يصعب اختراقه جوياً أو رصده.

إعادة هيكلة القيادة وقمع الداخل

وفي خطوة تعكس مخاوف النظام من "فراغ القيادة"، كشفت التقارير عن تشكيل سلطة جديدة للحكم لمواجهة التهديدات الوجودية، وتعيين علي شمخاني سكرتيراً لها. وتزامن ذلك مع حملة قمع مكثفة ضد المعارضة والنشطاء في الداخل، بدعوى إجهاض أي "مخططات تخريبية" تزامناً مع بوادر الحرب.

مواجهة باهظة التكاليف

ويرى خبراء عسكريون أن المناورات البحرية الأخيرة للحرس الثوري، والتي شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، تهدف لإرسال رسالة واضحة لواشنطن مفادها أن أي مواجهة عسكرية ستكون "باهظة التكاليف" اقتصادياً وعسكرياً، ولن تقتصر على جولات تصعيد محدودة.

يأتي هذا الاستنفار الميداني تزامناً مع وصول الدبلوماسية لطريق مسدود في محادثات جنيف، وإعلان البيت الأبيض عن جاهزية الجيش الأمريكي لشن هجوم محتمل بحلول نهاية الأسبوع الجاري، رداً على عدم اعتراف طهران بـ "الخطوط الحمراء" التي وضعها الرئيس دونالد ترامب.