السبت 21 فبراير 2026 الموافق 04 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

بولندا تكشف عن نظام بلوشتش لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا خلال 48 ساعة حال الضرورة

الجمعة 20/فبراير/2026 - 08:09 م
دونالد توسك
دونالد توسك

أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك عن تدشين نظام الأسلحة الجديد “بلوشْتش” (اللبلاب)، مؤكداً أن وارسو ستكون قادرة على زرع الألغام على حدودها الشرقية مع روسيا خلال 48 ساعة في حال حدوث تهديد.


وقال توسك، إن بلاده باتت على مشارف امتلاك القدرة على تلغيم حدودها الشرقية، وذلك عقب الانسحاب الرسمي لبولندا من اتفاقية أوتاوا التي تحظر استخدام الألغام الأرضية المضادة للأفراد -وذلك وفق ما نقلته شبكة يورونيوز الأوروبية اليوم الجمعة.

وخلال عرض تقديمي، كشف توسك عن نظام “بلوشْتش”، وهو آلة هجينة لزرع الألغام صُممت لتعمل بقدرات تخفٍ واستقلالية، وتعتزم بولندا إدخاله الخدمة ضمن خطط تعزيز قدراتها الدفاعية على الجبهة الشرقية.

وأضاف: "شاهدتم اليوم عرضاً موجزاً لقدرات نظام بلوشْتش. نحن بصدد استكمال مشروع الألغام هذا ضمن إطار ‘الدرع الشرقي’، وهو أمر حاسم لأمننا وأراضينا وحدودنا". وتابع: “يشمل ذلك أيضاً القدرة التي سنمتلكها قريباً – إمكانية تلغيم الحدود البولندية خلال 48 ساعة في حال وقوع تهديد”.

وكانت وارسو قد انضمت إلى كل من فنلندا وأوكرانيا ودول البلطيق الثلاث: إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، في إعلان نيتها الانسحاب رسمياً من الاتفاقية الدولية في أغسطس من العام الماضي، مبررة الخطوة بالحاجة إلى استخدام الألغام الأرضية لتعزيز دفاعاتها الحدودية. وتخشى هذه الدول أن تكون أهدافاً محتملة لروسيا، التي لم توقّع على المعاهدة، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا دون مؤشرات على تراجع حدتها.

وقد أثارت الخطوة انتقادات واسعة، إذ لا تزال المخاوف قائمة بشأن العودة إلى استخدام الألغام الأرضية، التي خلّفت تاريخياً أضراراً جسيمة في صفوف المدنيين.

وتُعرف الألغام المضادة للأفراد بتسببها في خسائر بشرية كبيرة في دول ما بعد النزاعات مثل كمبوديا وأنجولا والبوسنة والهرسك. يُذكر أن اتفاقية أوتاوا، الموقعة عام 1997 لحماية المدنيين، تغطي فقط الألغام المضادة للأفراد، فيما تسمح بأنواع أخرى مثل الألغام المضادة للدبابات التي تتطلب وزناً أكبر لتفعيلها.

 

ولم تنضم نحو ثلاثة عشرات دولة إلى الاتفاقية، من بينها دول رئيسية منتجة أو مستخدمة للألغام مثل الولايات المتحدة والصين والهند وباكستان وكوريا الجنوبية وروسيا.

وكانت بولندا قد صادقت على الاتفاقية عام 2012، وأكملت تدمير مخزونها المحلي من الألغام المضادة للأفراد في عام 2016. غير أن قادتها السياسيين بدأوا يتحدثون مؤخراً عن استئناف الإنتاج المحلي فور الخروج الرسمي من المعاهدة.

وأشار مسؤولون إلى أن أشرطة من الألغام قد تُدرج بين عناصر دفاعية مادية أخرى ضمن ما يُعرف بـ“الدرع الشرقي”، وهو نظام تحصينات معززة تبنيه بولندا على حدودها مع بيلاروسيا وروسيا منذ عام 2024.