السبت 14 فبراير 2026 الموافق 26 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

أمين الناتو: أوروبا تتولى دورًا قياديًا أكبر داخل الحلف.. ودعم أوكرانيا يجب أن يتضاعف

الجمعة 13/فبراير/2026 - 10:31 م
الناتو
الناتو

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن الحلف يشهد تحولًا حقيقيًا في النهج الدفاعي الأوروبي، مع تزايد تحمل الدول الأوروبية وكندا مسؤوليات أكبر داخل الحلف، مشددًا على أن ذلك سيعزز قوة الناتو ويكرس بقاء الولايات المتحدة ركيزة أساسية فيه.


وقال روته، في تصريحات على هامش مؤتمر ميونخ للأمن اليوم الجمعة، إن اجتماع وزراء دفاع الناتو أمس أظهر "تحولًا في الذهنية"، حيث تستثمر الدول الأعضاء أكثر في الدفاع عبر أراضي الحلف، مشيرًا إلى أن جميع الدول الأوروبية وكندا وصلت إلى نسبة 2% من الإنفاق الدفاعي، مع الاتفاق في قمة لاهاي الأخيرة على رفع الهدف إلى 5%.


وأوضح أن تولي أوروبا دورًا قياديًا أكبر داخل الناتو وتحملها مسؤولية أكبر عن دفاعها الذاتي سيزيل أحد أبرز مصادر التوتر التاريخية بين ضفتي الأطلسي، والمتمثل في الفجوة بين الإنفاق الدفاعي الأمريكي والأوروبي. وأضاف أن الولايات المتحدة جددت التزامها الكامل بالحلف، سواء في القدرات النووية أو التقليدية.


وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، أكد روته أن هناك تمويلًا إضافيًا لدعم كييف، لكنه شدد على الحاجة إلى المزيد، لا سيما في مجال الصواريخ الاعتراضية والذخائر وأنظمة مواجهة الطائرات المسيّرة، لضمان قدرة أوكرانيا على الصمود في المعارك.


ونفى الأمين العام للحلف ما وصفه بـ"بعض التصورات حول تقدم روسي حاسم"، قائلًا إن "القوات الروسية تتحرك ببطء شديد داخل أوكرانيا، مع تكبدها خسائر بشرية كبيرة تقدر بعشرات الآلاف شهريًا، بينها نحو 35 ألف قتيل في ديسمبر و 30 ألفًا في يناير"، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في دعم أوكرانيا لأنها ، على حد تعبيره، "تحسن استخدام الدعم المقدم لها".


وردًا على سؤال حول استقلالية أوروبا عن الولايات المتحدة، شدد روته على أن دول الحلف متفقة على ضرورة البقاء متحدين، مع تعزيز القيادة الأوروبية داخل الناتو، مشيرًا إلى أن زيادة الإنفاق الدفاعي في ألمانيا ، والتي ستضاعف إنفاقها ليصل إلى أكثر من 150 مليار يورو بحلول 2029 ، يمثل نموذجًا واضحًا لتحمل أوروبا مسؤوليات أكبر، إلى جانب تعزيز الانتشار العسكري الألماني في ليتوانيا.


كما أشار إلى التزام دول أخرى، بينها هولندا وبولندا وكندا، بزيادة إنفاقها الدفاعي، موضحًا أن التحول نحو ناتو أكثر قيادة أوروبية سيتم تدريجيًا وبالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، ضمن عملية التخطيط الدفاعي للحلف.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، لفت روته إلى وجود عملية سلام تقودها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، مؤكدًا أنها تنسق مع حلفاء الناتو والحكومة الأوكرانية، وأن أي تطورات تتم في إطار تشاور وثيق.


وختم بالتأكيد على أن الأولوية الحالية هي ضمان تزويد أوكرانيا بكافة المعدات الدفاعية اللازمة ، القتالية منها وغير القتالية، بما في ذلك الأنظمة الاعتراضية والتقنيات المضادة للطائرات المسيّرة، بالتعاون بين القاعدة الصناعية الدفاعية الأوكرانية وحلفاء الناتو في أوروبا وكندا، إضافة إلى المعدات الأساسية القادمة من الولايات المتحدة والممولة من الحلفاء والشركاء.