الجمعة 13 فبراير 2026 الموافق 25 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

عادل حمودة: الخطر الأكبر في خصخصة الحروب يكمن في عمل الشركات العسكرية

الأحد 08/فبراير/2026 - 12:15 ص
 الكاتب الصحفي والإعلامي
الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة

قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة، إن الخطر الأكبر في خصخصة الحروب لا يكمن في استخدام السلاح أو “البندقية”، بل في دفتر الشروط القانونية الذي يحكم عمل الشركات العسكرية الخاصة، مشيرًا إلى أن الغموض القانوني في هذا المجال يؤدي إلى إفلات شبه كامل من العقاب.

وأوضح حمودة، خلال تقديمه برنامج واجه الحقيقة ، على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن جوهر الأزمة يتمثل في ضعف المساءلة القانونية للمرتزقة، رغم وجود تشريعات قوية نظريًا.

وأضاف حمودة أن الولايات المتحدة أقرت تشريعًا يعرف بـ«قانون الاقتصاص القضائي العسكري خارج الحدود الإقليمية»، بهدف محاسبة المتعاقدين العسكريين، إلا أن هذا القانون يواجه تحديات تجعل تطبيقه شبه مستحيل.

ولفت إلى أن أبرز هذه التحديات يتمثل في صعوبة جمع الأدلة وإحضار الشهود من مناطق القتال، متسائلًا عن كيفية نقل شهود عراقيين أو أفغان إلى قاعات محاكم في ولايات أميركية مثل فرجينيا.

وأكد الكاتب الصحفي أن المشكلة تتفاقم بسبب تمتع عدد كبير من المتعاقدين بحصانة شبه مطلقة في الدول التي يعملون بها، كما حدث في العراق، موضحًا أن هذه الحصانات تُمنح بموجب عقود حكومية وتؤدي إلى خلق فراغ قانوني هائل يتم استغلاله على نطاق واسع، ما يقوض مبدأ العدالة ويضعف فرص المحاسبة.

وأشار حمودة إلى أن «مذبحة ساحة النسور» تمثل الدليل الأوضح على غياب المساءلة، واصفًا إياها بالرمز الأقوى لفشل النظام القانوني في محاسبة المرتزقة.

وأوضح أنه في ذلك اليوم قُتل 17 مدنيًا عراقيًا على يد متعاقدين من شركة «بلاك ووتر»، وتحولت الواقعة إلى فضيحة دولية مدوية، كاشفةً مدى صعوبة محاكمة متعاقدين يتصرفون كقوات احتلال دون قواعد اشتباك واضحة أو رقابة قانونية فعالة.