الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

أسامة كمال في ليلة النصف من شعبان: جبر الخواطر عبادة قريبة من الله ورسالة إنسانية لا تنتهي

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 11:01 م
 الإعلامي أسامة كمال
الإعلامي أسامة كمال

قال الإعلامي أسامة كمال إن ليلة النصف من شعبان تمثل محطة إيمانية مهمة في الوعي الإسلامي، لما تحمله من دلالات روحية عميقة، وعلى رأسها ما تضمنته من تكريم إلهي للنبي محمد.

وأوضح كمال؛ في برنامجه مساء dmc المذاع عبر شاشة dmc، مساء الثلاثاء، أن دلالة هذه الليلة لا تتوقف عند حدث تاريخي، بل تمتد إلى معنى أوسع يتمثل في جبر الخواطر، معتبرًا إياه من أعظم القيم الإنسانية وأقربها إلى الله، لافتًا إلى حديث النبي: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، وما يحمله من تأكيد على أن نفع الناس وجبر خواطرهم عبادة حقيقية.

وتابع كمال أن فكرة جبر الخواطر لا تنفصل عن الحكمة الشعبية المتوارثة في المثل المصري: "ربك رب عطا يدي البرد على أد الغطا"، موضحًا أن هذا المثل، رغم كونه اجتهادًا بشريًا لا نصًا دينيًا، يعكس فهمًا عميقًا لمعنى الرحمة الإلهية، حيث تأتي الابتلاءات بقدر طاقة الإنسان على الاحتمال.

وأضاف أن هذا المعنى يظل محل نقاش وتساؤل، خاصة أمام مشاهد الظلم الإنساني الصارخ، متسائلين عن العدالة في عالم يشهد قتل الأطفال وتجويع الأبرياء، مؤكدًا أن تفسيره الشخصي يتمثل في أن هناك من نُزعت الرحمة من قلوبهم فاحتكروا الخير ومنعوه عن مستحقيه بدافع القسوة والطمع، وليس الحاجة.

ووجّه كمال رسالة تحذير للظالمين، مؤكدًا أن ما يتم احتكاره ظلمًا قد يتحول يومًا ما إلى عبء وعقاب، بينما وجّه رسالة دعم للمظلومين دعاهم فيها إلى الصبر والتقرب إلى الله، مشددًا على أن الجبر الإلهي يأتي مع الصبر، وأن الله يسمع الدعاء بكل صوره دون تكلف أو تصنع.

وشدد أن جبر الخواطر ليس قيمة عابرة أو مناسبة موسمية، بل منهج حياة، ورسالة إنسانية قادرة على إحياء القلوب وترميم ما كسرته القسوة والظلم.