جوتيريش: أي حل مستدام بغزة يجب أن يؤدي إلى حكم فلسطيني موحد وشرعي
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش اليوم الثلاثاء، إن أي حل مستدام بغزة يجب أن يتسق مع القانون الدولي ويؤدي إلى حكم فلسطيني موحد وشرعي ومعترف به دوليا.
وأكد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، على ضرورة الوقف الفعلي لإطلاق النار في غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وقال غوتيريش اليوم، في مؤتمره الصحفي الأخير الذي يعقده في مستهل العام الجديد: "نعارض بشدة التحركات الإسرائيلية التي تقوض حل الدولتين، بما في ذلك بناء المستوطنات غير القانونية، وعمليات الهدم والإخلاء، وعنف المستوطنين في الضفة الغربية".
وأكد في هذا الصدد، معارضته القوية لكل الجهود التي تبذلها إسرائيل لتقويض حل الدولتين وذلك ببناء المستوطنات والهدم والطرد وعنف المستوطنين، مشددا على ضرورة وقف هذه الممارسات، وتوفير الظروف لتكون غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، دولة فلسطين المستقبلية.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن المسؤولية الأساسية عن السلم والأمن الدوليين تقع على عاتق مجلس الأمن، مبينا أنه هو الجهة الوحيدة التي يمكنها اعتماد قرارات مُلزمة للجميع، والتخويل باستخدام القوة وفق القانون الدولي.
وأضاف غوتيريش: "من المثير للاهتمام أن بعض من ينتقدون الأمم المتحدة ويقولون إنها غير فعالة، هم من يعارضون إصلاح مجلس الأمن الذي يُعد السبب في عدم قدرة الأمم المتحدة أحيانا على أن تكون فعالة بالقدر الذي نريده".
وحذر من أن القوة أصبحت تتفوق على القانون، وأن القانون الدولي يُنتهك فيما يتراجع التعاون ويستمر الاعتداء على المؤسسات متعددة الأطراف، مشيرا في ذلك إلى أن عام 2026 - وإن كان في أيامه الأولى - يتشكل ليكون "عاما من الفوضى والمفاجآت المتواصلة".
ولفت غوتيريش، إلى أن الإفلات من المساءلة يشعل الصراعات والتصعيد ويُعمق انعدام الثقة ويفتح الباب على مصراعيه لدخول من سماهم "المفسدين الأقوياء" من كل اتجاه، داعيا إلى ضرورة إصلاح النظام متعدد الأطراف الذي أنشئ قبل 80 عاما بعد الحرب العالمية الثانية
وأضاف: "هذه الأنظمة عفا عليها الزمن، ولا تزال تعكس هياكل الاقتصاد والقوة التي كانت موجودة قبل 80 عاما، لكن العالم يتغير....المشاكل الدولية لن تحلها قوة واحدة تتخذ كل القرارات، أو حتى قوتين تشكلان العالم إلى مناطق نفوذ متنافسة"
وحول قضايا تغير المناخ قال الأمين العام إن كل فعل يزيد حرارة كوكب الأرض يؤدي إلى عواقب وخيمة من العواصف وحرائق الغابات والأعاصير والجفاف وارتفاع منسوب البحار، مؤكدا أهمية خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري والانتقال العادل والمنظم من الوقود الأحفوري (مثل النفط) إلى الطاقة المتجددة
وعن تحديات التكنولوجيا في العصر الحديث، قال غوتيريش: "إننا نرى ما يمكن أن يكون أكبر انتقال للسلطة في عصرنا، ليس من الحكومات إلى الشعب، ولكن من الحكومات إلى الشركات الخاصة للتكنولوجيا"، محذرا من أن التكنولوجيا تُترك لتُشكل السلوكيات والانتخابات والأسواق وحتى الصراعات بدون قواعد مُنظمة مما يؤدي إلى انعدام الاستقرار في العالم.



