خطة "اجتثاث المنظومة الروحية".. اللواء سمير المصري يحلل كواليس الضربة الأمريكية المرتقبة لإيران
كشف اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، عن أن تحركات الأساطيل الأمريكية في المنطقة، وعلى رأسها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ليست مجرد استعراض قوة، بل هي إيذان ببدء تنفيذ بنك أهداف جرى التخطيط له منذ أربعة عقود.
وأوضح اللواء سمير المصري، خلال لقاء تليفزيوني، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك أسلوباً فريداً في إدارة الحروب، فهو لا يفضل الحروب الاستنزافية الطويلة كالأزمة الروسية الأوكرانية، بل يعتمد سياسة "كسر الظهر"؛ وهي ضربة جوية مركزة وعنيفة تتبعها دعوة فورية للتفاوض من موقع القوة.
وأوضح أن ترامب هو الرئيس الوحيد القادر على اتخاذ قرار ضرب إيران، مشيراً إلى أن أوان المواجهة قد حان، والهدف الأسمى ليس مجرد تدمير عسكري، بل تغيير النظام واجتثاث المنظومة الروحية والحرس الثوري واستبدالها بنظام موالٍ تماماً للغرب.
وكشف عن ملامح "بنك الأهداف" الأمريكي المتوقع، والذي يشمل استهداف المرشد علي خامنئي لإنهاء النظام الثوري، علاوة على ضرب البنوك وشرايين الطاقة لخنق الدولة داخلياً، فضلا عن تدمير المفاعلات التي اقتربت من إنتاج "القنبلة الذرية".
وحول اختفاء حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" عن الرادارات ونظام (GPS)، أكد أن هذا التشويش المتعمد يعكس نية مبيتة للبدء بالهجوم، محذراً من أن تأخر أمريكا قد يدفع إيران للمبادرة بالضربة الأولى، وهو ما سيخلف خسائر جسيمة.
وعن تبعات هذه الحرب، أكد أنها لن تقتصر على الحدود الإيرانية، موضحًا أن دول الخليج ستجد نفسها في عين العاصفة، حيث قد تستهدف إيران القواعد الأمريكية على أراضيها، مما يفسر حالة الحذر الدبلوماسي الخليجي ومحاولة النأي بالنفس عن الصراع.
وحذر من تحرك أتباع المرشد الروحي في جميع أنحاء العالم، مما قد يعيد للأذهان موجات التفجيرات والعمليات الانتقامية العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن الخطة الأمريكية تراهن على التعاطف مع المتظاهرين داخل إيران؛ فمن خلال ضرب القوى القمعية (الشرطة والأمن)، تسعى واشنطن لتقوية الشارع الإيراني وتصوير تدخلها على أنه إنقاذ للشعب، مما يسهل عملية الانهيار الداخلي للنظام.





