مصدر: الدولة نجحت في احتواء إنتاج الغاز الطبيعي المستمر
صرح مصدر مسئول أن الدولة نجحت في احتواء إنتاج الغاز الطبيعي المستمر منذ 2021، وأكد أن أي تدخلات تحتاج وقتاً حتى يظهر أثرها فعلياً على معدلات الإنتاج، من خلال تدخلات عملية كحفر آبار جديدة، وإصلاح وإعادة تأهيل آبار قائمة، لاحتواء الموقف وحماية الإنتاج المحلي من الغاز من التراجع المستمر وتثبيت معدلاته.
حيث أوضح المصدر أن عام 2024، كان معدل التناقص مرتفعاً جداً وتجاوز 80 مليون قدم مكعب شهرياً، وتم وضع أكثر من 160 بئر جديدة على الإنتاج بالإضافة لإصلاح أكثر من 700 بئر منذ يوليه 2024 حتى ديسمبر الماضي.
أما خلال 2025، ونتيجة تنفيذ التدخلات، تراجع معدل التناقص إلى نحو 19 مليون قدم مكعب شهرياً فقط ثم بلغ مرحلة الثبات تمهيداً لانعكاس التدخلات الممتدة زمنياً على زيادة الإنتاج ودخول مرحلة نمو جديدة.
وفي ظل تحديات عالمية في سوق الغاز منذ عام 2022، وفرت الدولة سفن التغييز اللازمة قبل صيف عام 2025 وقامت بتأمين إمدادات شحنات الغاز اللازمة لها، ووصف المصدر أن وجود سفن التغييز في حد ذاته هو إجراء استباقي وضروري يتحتم تنفيذه للحفاظ على الأمن القومي للطاقة خاصة مع اضطراب إمدادات الغاز من المصادر الأخرى التي تشهدها المنطقة، كما توفر السفن قدرات جاهزة لاستمرارية تغذية القطاعات الصناعية والكهرباء بالغاز ومن ثم دوران عجلة الإنتاج.
وأكد أن الأمر لا يقتصر على استقدام السفن فقط بل تتطلب تجهيز أرصفة بالموانئ وخطوط ربط بشبكة الغاز المصرية وتعديلات فنية في السفينة نفسها قبل التشغيل، مشيراً إلى أن وصول سفن التغييز للموانئ لابد أن يعقبه مراحل ضرورية وحتمية لا يمكن تجاوزها قبل التشغيل وهي الاختبارات الفنية وإجراءات السلامة والربط بشبكة الغاز المصرية، وتم إنجازها بكفاءة.
وكشف المصدر عن تقليل الاعتماد على السوق الفورية قصيرة الأجل التي تم اللجوء لها في حالات الطوارئ فقط أو الاضطرابات، وكان الأغلب هو اعتماد عقود قصيرة المدى مع موردين، وإجراء تعاقدات طويلة الأجل حتى يونيو المقبل، إضافة إلى التوقيع مع قطر وشركات عالمية وأمريكية لتنويع المصادر وتأمين الشحنات لمدى زمني ممتد.
وأكد أن استيراد الغاز لن يحل محل الإنتاج المحلي بل هو أداة مؤقتة لتنويع الإمدادات من مصادر متعددة لمواجهة أي تقلبات، وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، وأشار المصدر إلى أن استقدام الغاز من دول شرق المتوسط مثل قبرص إلى مصر ممارسة تجارية شائعة عالمياً ولا تعكس أبداً ضعف الإنتاج المحلي، حيث أن الهدف هو إعادة تصدير الغاز من مصر من خلال مصانع إسالة الغاز بما يحقق عائداً وقيمة مضافة.
وفيما يخص الطاقة البديلة، أوضح أن توفير المازوت والسولار لمحطات الكهرباء حل ضروري مؤقت لضمان استمرار تشغيل منظومة الكهرباء في ذروة الاستهلاك وتأمين وقود بديل أيضاً، ويتم بالتنسيق مع وزارة الكهرباء، ونفى المصدر بشدة ما يتردد حول وجود خسائر بقيمة 600 مليون دولار نتيجة التعاقد على المازوت والسولار.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن التعاقد على شحنات الغاز مع قطر تم وفق ترتيبات حكومية رسمية خضعت للرقابة والاعتماد من الجهات الرقابية المختصة، كما تخضع لمعايير السرية التجارية المعمول بها في أسواق الطاقة العالمية لحماية المصالح التفاوضية للدولة





