سامح حسين في معرض الكتاب| عرض الجزء الثاني من «قطايف» في رمضان
نظم الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة للاحتفاء بالفنان سامح حسين، وأدارت اللقاء الإعلامية نهاد الحديني، وذلك بحضور جمهور كبير من زوار المعرض.
وفي مستهل الندوة، رحبت نهاد الحديني بالفنان سامح حسين وبالحضور، وتناولت الندوة الحديث عن مسيرته الفنية، وأعماله الأخيرة، وعلى رأسها برنامج «قطايف»، إضافة إلى تكريم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي له، إلى جانب الحديث عن المسرح ومشروعاته الفنية المقبلة.
وأشاد سامح حسين بالإقبال الكبير على معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدًا أنه أصبح مهرجانًا عظيمًا، ومشيدًا بالدعم المقدم للمعرض من مختلف أجهزة الدولة، فضلًا عن التحول الرقمي الذي يسهم في تطويره عامًا بعد عام.
وأضاف أن اختيار الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية للمعرض يحمل رسالة من العمق المصري، وتنبيهًا للشباب بأهمية الهوية المصرية، التي أوصلت نجيب محفوظ إلى العالمية وحصوله على جائزة نوبل.
وتحدث سامح حسين عن برنامج «قطايف»، مؤكدًا أن نجاحه جاء نتيجة العمل الجماعي لفريق العمل، موضحًا أنه لم يراهن على حجم هذا النجاح، وأن ما كان يهمه هو تقديم محتوى جيد يرضى عنه. وأشار إلى أن البرنامج لاقى صدى واسعًا، وأنه خلال سفره إلى عدد من الدول العربية بعد رمضان الماضي، قوبل باحتفاء كبير من الجمهور العربي، وهو ما يضع عليه مسؤولية أكبر.
وأكد أن تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي والإشادة بالبرنامج يمثلان شرفًا كبيرًا، معتبرًا ذلك رسالة ذكية وداعمة من القيادة السياسية، وتشجيعًا حقيقيًا للمحتوى الهادف.
وأشار سامح حسين إلى استعداده لتقديم الجزء الثاني من برنامج «قطايف» في شهر رمضان المقبل، إلى جانب عرض فيلم «تحت الطلب» عقب عيد الفطر، لافتًا إلى أنه يفاضل حاليًا بين مسلسلين لاختيار أحدهما.
وعن توقعاته للجزء الثاني من «قطايف»، قال: «أنا مرعوب» بعد النجاح الكبير للجزء الأول. ونفى ارتداءه عباءة الداعية في البرنامج، مؤكدًا أن هذا شرف لا يدعيه، وأن البرنامج أقرب إلى التنمية البشرية، لكنه اكتسب صبغة دينية لعرضه في شهر رمضان.
وأضاف أن زوجته كانت متخوفة قبل عرض «قطايف» من ردود فعل الجمهور، خاصة أنه معروف ككوميديان، ووصفت التجربة حينها بأنها «انتحار فني»، إلا أنه كان لديه هدف واحد وهو توصيل رسالة صواب للجمهور في رمضان «لله»، مؤكدًا أن ما قدمه في البرنامج يشبهه، وأنه يحب خوض تجارب قد يراها البعض غير مناسبة له.
وأوضح سامح حسين أنه يحب العمل مع الشباب، مشيرًا إلى تقديمه نحو 200 مسرحية، من بينها «بداية ونهاية» و«اللص والكلاب» في معالجة كوميدية، وحصوله على تقدير «امتياز» من المخرج سعد أردش. وأكد أن الشباب يتمتعون بحماس وإبداع كبيرين، ويجب منحهم الثقة.
وأشار إلى عمله في مسرح الدولة منذ عام 2015 بشكل احترافي، مؤكدًا أن جمهوره أصبح من الأسر، وأن المسرح لديه يستمر كامل العدد على مدار سنوات.
وعن الفرق بين مسرح الدولة والقطاع الخاص، أوضح أن مسرح القطاع الخاص لا يعمل عكس القطاع العام، مشيرًا إلى أنه عند تقديمه أعمالًا في القطاع الخاص يحرص على تقديمها بروح وقيم القطاع العام، ليخرج المتفرج بقيمة وتأثير إيجابي، مؤكدًا أن الفنان الصادق يوفقه الله.
وعن الارتجال في المسرح، شدد على ضرورة أن يكون الارتجال نابعًا من ثقافة ووعي، وبمعايير واضحة، رافضًا الارتجال غير المنضبط داخل أعماله المسرحية.
وذكر الفنانين المفضلين له، وهم أحمد زكي، وعادل إمام، مشيرًا إلى أن مثله الأعلى هو الفنان فؤاد المهندس.
وتحدث عن عدد من أدواره الفنية، منها شخصية «رمزي» في مسلسل «راجل وست ستات» على مدار ستة أجزاء، وفيلم «اللص والكتاب»، وتجربة «القبطان عزوز» التي عبر عن سعادته بها وقام بإنتاجها بنفسه. كما أشار إلى فيلم «استنساخ»، مؤكدًا أنه بذل فيه مجهودًا كبيرًا على مدار عام كامل، لكنه لم يحظَ بدعاية كافية، ومع ذلك لم يخسر، مؤكدًا رضاه عن جميع أعماله.
وتناول تطور الكوميديا عبر تاريخها منذ علي الكسار وحتى إسماعيل ياسين، مؤكدًا أن الكوميديا يجب أن تواكب إيقاع العصر لا الموضة، وضرب مثالًا بأن أم كلثوم لو كانت تعيش في الوقت الحالي لكانت قدمت أغاني مدتها 20 دقيقة. وأكد أهمية دور المخرج في السينما في توجيه الممثل وضبط أدائه.
وتحدث سامح حسين عن دراسته في كلية الحقوق، ثم دراسته للمسرح وتخصصه في الكوميديا، مؤكدًا أن الكوميديا أصعب من التراجيديا.
كما أشار إلى عمله في العديد من المهن، منها أعمال يدوية وبيع ونقاشة ومقاولات، إضافة إلى عمله موجه مسرح براتب 120 جنيهًا، مؤكدًا فخره بجميع هذه التجارب، واصفًا مهنة النقاشة بأنها من أصعب المهن.
وخلال دراسته الجامعية، أشار إلى تعرضه للإحباط، حيث كان يُقال له إنه لا يصلح للتمثيل بسبب خجله وصوته الرفيع، إلا أن ذلك زاد من إصراره واعتماده على الله.
وفي ختام الندوة، وجه سامح حسين نصيحة للجيل الموهوب بضرورة الدراسة لصقل الموهبة، من خلال ورش التمثيل التابعة لوزارة الثقافة، والأكاديميات المتخصصة بأكاديمية الفنون، مشددًا على أهمية الثقافة للفنان، ومؤكدًا أن الفنان قدوة.








