الجمعة 30 يناير 2026 الموافق 11 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

«الحرف التقليدية والتراث غير المادي»| ندوة بمخيم «أهلنا وناسنا» في معرض الكتاب

الخميس 29/يناير/2026 - 10:49 م
 معرض القاهرة الدولي
معرض القاهرة الدولي للكتاب

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم مخيم «أهلنا وناسنا» ندوة ثقافية بعنوان «الحرف التقليدية في التراث الثقافي غير المادي»، بمشاركة الدكتور مصطفى كامل والدكتورة دعاء محفوظ، حيث تناولت الندوة أهمية الحرف التقليدية بوصفها جزءا أصيلا من الهوية المصرية، وما تحمله من أبعاد تاريخية وثقافية واجتماعية ممتدة عبر العصور.
وقال الدكتور مصطفى كامل إن التراث الثقافي غير المادي لا يقتصر على الفنون أو العادات، بل يشمل أبعادا متعددة، منها البعد التاريخي والجغرافي والنفسي والزماني والمكاني، موضحا أن الحرف التقليدية تمثل امتدادا للحضارة المصرية القديمة، وارتبطت بالعادات والتقاليد الشعبية، وضربت حولها أمثلة وأغاني شعبية تعكس حياة الحرفيين، الذين يعدون «كنوزا بشرية» موزعة بين القاهرة والمحافظات الأخرى.
وأشار إلى أن توريث الحرف التقليدية للأجيال الجديدة أمر ضروري، لأنها ليست مجرد مهن، بل منظومة قيم ومعارف متوارثة، مضيفا أن الأمثلة الشعبية والأغاني المرتبطة بالحرف تظهر كيف كانت هذه المهن جزءا من الحياة اليومية، وأن الحفاظ عليها يضمن استمرار الهوية الثقافية المصرية عبر الزمن.
ومن جانبها، قالت الدكتورة دعاء محفوظ إن الحرف التقليدية لا تمثل صناعات مادية فقط، بل تحمل وظائف اجتماعية ونفسية وثقافية، وتنبع منها معارف ومعتقدات وحكايات وأغان شعبية، مؤكدة أن المهارات الحرفية تعد أحد عناصر التراث الثقافي غير المادي، وتحمل معاني وأبعادا مترابطة تتجاوز فكرة الإنتاج المادي.
وأضافت أن الامتداد التاريخي لهذه الحرف يتجلى في حكاياتها وأساطيرها وأغانيها، الممتدة من العصور المصرية القديمة حتى العصر الحديث، مشيرة إلى أن التعامل المباشر مع الناس والحرفيين يمثل جوهر العمل الحرفي.
وشددت على أن التفاعل الميداني مع الحرفيين هو الطريقة الأصح للحصول على مادة ميدانية وبحثية أصيلة، لأن الحرفيين أنفسهم هم من ينقلون خبراتهم ويعبرون عن تراثهم، وهو ما يجعلهم الركيزة الأساسية في الحفاظ على هذا الموروث، مؤكدة أن «أهلنا وناسنا» هم من يصنعون التراث ويواصلون نقله عبر الأجيال، وأن هذا هو الهدف الأساسي من إدراج موضوع الحرف التقليدية ضمن فعاليات المخيم.
واختتمت الندوة بتوجيه الشكر للحضور والمشاركين، مع التأكيد على أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز الوعي الثقافي وتوثيق الحرف التقليدية باعتبارها جزءا أصيلا من الهوية المصرية، وأن استمرار الاهتمام بها يضمن بقاءها حية في وجدان المجتمع المصري، ويعزز التواصل بين الماضي والحاضر.