الخميس 29 يناير 2026 الموافق 10 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

دافوس: حضور الرئيس السيسي حمل رسائل قوية بشأن التعاون الإقليمي

الأربعاء 28/يناير/2026 - 11:41 م
 كيلسي جودمان رئيسة
كيلسي جودمان رئيسة ملف الشرق الأوسط

أكدت كيلسي جودمان، رئيسة ملف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي، أن التداخل بين القضايا الجيوسياسية والتكنولوجية لم يعد أمرًا عارضًا، بل أصبح سمة أساسية للمرحلة الراهنة، مشيرة إلى أن العالم يشهد انتقالا نحو نظام دولي متعدد الأقطاب يقوم على التعاون وتداخل المصالح بين الدول الشريكة والدول التكنولوجية.

 

وأوضحت جودمان؛ في لقاء عبر زووم مع الإعلامي أسامة كمال، في برنامج مساء dmc المذاع عبر شاشة dmc، مساء الأربعاء، أن تطور الذكاء الاصطناعي يفرض متطلبات واضحة تتعلق بالبنية التحتية الرقمية وتوافر الطاقة المستدامة، مؤكدة أن هذه القضايا كانت حاضرة بقوة في مناقشات المنتدى، لا سيما من قبل قادة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

وشددت على أنه لا يمكن الحديث عن منظومات الذكاء الاصطناعي أو التحول الرقمي بمعزل عن ملف الطاقة، خاصة في دول الخليج؛مشيرة إلى أن دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، أصبحت لاعبا محوريا في المنظومة العالمية للذكاء الاصطناعي، سواء من خلال الاستثمار في البنية التحتية أو توظيف هذه التقنيات في دعم اقتصاداتها الوطنية، مؤكدة أن هذا الدور يفتح آفاقاً جديدة لاقتصادات أخرى ويسمح بمسارات متعددة للتقدم على مستوى الاقتصاد العالمي.

 

وحذرت جودمان من أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد لا يؤثر فقط على التجارة العالمية، بل يمتد تأثيره إلى مسار تطور الذكاء الاصطناعي ذاته، نظراً لاعتماده الكبير على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكدة أن أي تصعيد في المنطقة من شأنه أن يؤدي إلى اضطرابات حادة في هذه السلاسل، مع انعكاسات سلبية مباشرة على حياة الإنسان.


وأضافت أن ما سمعته من قادة الدول خلال منتدى دافوس يعكس إجماعًا واضحًا على أهمية السلام واستدامته، مشيرة إلى أن قادة المنطقة أبدوا استعداداً لإعادة التركيز على مسارات التنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رغم أن استقرار المنطقة لم يكن دائماً ضمن أولويات الأجندات العالمية في السابق.

 

وفيما يتعلق بدور المنتدى الاقتصادي العالمي، أوضحت جودمان أن المنتدى يسعى باستمرار إلى توفير مساحة للحوار وتخفيف حدة التوترات، والعمل على تقريب وجهات النظر بين القادة السياسيين والاقتصاديين، خاصة في ظل مرحلة طغت فيها الاعتبارات الجيوسياسية على الملفات الاقتصادية.

 

وعن التسارع التكنولوجي، شددت جودمان على أن التعليم يمثل حجر الأساس في التعامل مع تطورات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن المنتدى يعمل على تقليص الفجوة بين الدول لضمان استفادة الجميع من هذه التحولات، وعدم تحول التكنولوجيا إلى عامل جديد لعدم التوازن.

 

كما كشفت عن مناقشات جارية حول مفهوم “السيادة الرقمية”، مشيرة إلى التوجه نحو إنشاء "سفارات رقمية" لحماية سيادة الذكاء الاصطناعي، مع اهتمام دول مثل الإمارات والسعودية وماليزيا بتبني هذا النموذج، ودعم الدول الراغبة في استضافة بنى تحتية وقدرات متقدمة للذكاء الاصطناعي.

 

وصفت جودمان مشاركة مصر في منتدى دافوس هذا العام بأنها تاريخية، مؤكدة أن حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد عشر سنوات حمل رسائل قوية بشأن التعاون الإقليمي والدولي، وأبرز الإمكانات التنافسية للاقتصاد المصري، لا سيما في مجالات الصناعة، وصناعة السيارات، والطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرة إلى أن مصر كانت حاضرة بقوة وشكلت عنواناً بارزاً في أعمال المنتدى.