الأربعاء 28 يناير 2026 الموافق 09 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل

«أفول إمبراطورية الغرب» ندوة بمعرض القاهرة للكتاب تناقش وتحولات النظام العالمي

الأربعاء 28/يناير/2026 - 05:31 م
ندوة بمعرض القاهرة
ندوة بمعرض القاهرة للكتاب تناقش «أفول إمبراطورية الغرب»

 استضافت قاعة الندوات المتخصصة  ضمن فعاليات معرض القاهرة، ندوة لمناقشة كتاب «أفول إمبراطورية الغرب: آسيا تنتفض لتولد من جديد»، ترجمة الدكتور أحمد جمال أبو الليل، والصادر عن المركز القومي للترجمة.

شارك في الندوة كل من الدكتور محمد ماهر بسيوني أستاذ النقد الحديث، والدكتورة رشا صالح رئيس المركز القومي للترجمة، وأدارها المترجم الدكتور كرم عباس.

وقال الدكتور كرم عباس، إن العالم يشهد نهاية دورة حضارية وبداية أخرى، مشيرًا إلى أن الكتاب يندرج ضمن سلسلة «الفكر المعاصر» التي تناقش أفول الغرب بعد قرون من الهيمنة، ويطرح تساؤلات حول القوى القادرة على لعب دور رئيسي في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أهمية الكتاب في فهم التحولات العالمية الراهنة.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد جمال أبو الليل، مترجم الكتاب، أن مؤلف الكتاب، وهو مفكر هندي، يناقش قضية التحرر من الاستعمار في آسيا، مع الإشارة أحيانًا إلى إفريقيا، وتجارب الهند والصين والإمبراطورية العثمانية، موضحًا أن المؤلف يستخدم مصطلح «الأفول» للتعبير عن تراجع منظومة القيم الغربية.

وأضاف أن الكتاب يتضمن معلومات كثيرة حول أسباب قيادة الغرب للعالم لنحو قرنين، وأن التنوير الغربي لم يكن بريئًا بالكامل، بل ارتبط بالهيمنة والاستعمار.

وأشار أبو الليل، إلى أن الكتاب يتناول أفكار مفكرين وطلابًا من الصين، ويخلص إلى إمكانية التحرر من الإمبريالية التقليدية والثقافية، مؤكدًا أن الحضارات تمر بدورات زمنية، كما أشار ابن خلدون، وأن العالم يشهد حاليًا تراجع الدور الغربي.

بدوره، وصف الدكتور محمد ماهر بسيوني الكتاب بأنه ممتع وغني بالمعلومات ويتناول صراعات متعددة، لكنه أشار إلى أن الكتاب لم يتناول بشكل مباشر سؤال: لماذا أصبح الغرب إمبراطورية؟ موضحًا أن الثورة الصناعية واكتشاف الأمريكيتين كان لهما دور حاسم في تمويل الحضارة الغربية، رغم أن الصناعة كان من الممكن أن تظهر في آسيا.

وأضاف بسيوني، أن مفهوم «الأفول» لم يُناقش فلسفيًا بعمق داخل الكتاب، رغم أن كل حضارة لها عمر زمني، كما أشار إلى أن الكتاب ركز على أحداث مثل هزيمة روسيا أمام اليابان وتداعياتها على الدول المُستعمَرة، لافتًا إلى أن الكتاب، رغم تركيزه على آسيا، ذكر مصر في أكثر من موضع.

وخلصت الندوة، إلى أن الكتاب يطرح قضية راهنة تتعلق بتراجع الهيمنة الغربية، مع صعود قوى كبرى جديدة، في مقدمتها الهند والصين، باعتبارهما من القوى المرشحة للعب دور مؤثر في النظام العالمي القادم.