بلاتر يدعو لمقاطعة مونديال 2026: "يجب على الجماهير تجنب أمريكا"
في تحول مثير للدهشة، خرج الرئيس السابق للفيفا، سيب بلاتر، من عزلته ليدعم دعوات مقاطعة كأس العالم 2026 في أمريكا، في موقف يجعله يبدو، للمفارقة، صوتاً للمعارضة ضد خليفته جياني إنفانتينو وسياسات الولايات المتحدة.
وأعرب بلاتر، الذي تنحى عن منصبه في 2015 وسط فضائح فساد، عن دعمه لتصريحات المحامي السويسري مارك بيث، الذي دعا المشجعين صراحة إلى الابتعاد عن أمريكا. وقال بلاتر: "أعتقد أن مارك بيث محق في التشكيك في كأس العالم هذا".
عنف فيدرالي وانتهاكات حقوق الإنسان
استندت دعوة المقاطعة التي أطلقها بيث وأيدها بلاتر إلى حوادث عنف متصاعدة من قبل السلطات الفيدرالية الأمريكية. واستشهد بيث بمقتل المتظاهرة رينيه غود على يد عميل هجرة في مينيابوليس، ووفاة مواطن آخر يدعى أليكس بريتي، واللذين وصفتهما الإدارة الأمريكية بـ"الإرهابيين المحليين" رغم وجود أدلة مصورة تنفي ذلك.
وقال بيث في مقابلة صحفية: "ما نشهده محلياً - تهميش المعارضين السياسيين، وانتهاكات خدمات الهجرة - لا يشجع المشجعين على الذهاب إلى هناك... نصيحتي للجماهير: تجنبوا الولايات المتحدة!".
فوضى تنظيمية وعبودية إعلانية
حتى قبل هذه الأحداث، كانت بطولة 2026 تتشكل كفوضى تنظيمية، حيث أدت أسعار التذاكر الباهظة إلى جعل البطولة حكراً على الأثرياء، كما استنزفت المطالب المفرطة أموال المدن المضيفة.
والأكثر إثارة للجدل، هو فرض الفيفا فترات استراحة إلزامية لشرب الماء خلال كل مباراة، مما يقسم المباراة فعلياً إلى أربعة أشواط، استجابة لما وصفه المقال بـ"المطالب العبودية للقنوات الأمريكية والإعلانات".
مقاطعة ضد الحكومة وليس الشعب
لم تقتصر دعوات المقاطعة على الأفراد، حيث تمت مناقشتها بشكل غير رسمي من قبل مسؤولين أوروبيين. ونقل المقال عن أوكي جوتليش، رئيس نادي سانت باولي وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الألماني، قوله: "لن تكون المقاطعة موجهة ضد شعب الولايات المتحدة، بل ضد الحكومة... سيكون ذلك شكلاً من أشكال الاحتجاج على من هم في السلطة، وعملاً دفاعاً عن حقوق الإنسان وسيادة القانون".
ويختتم المقال بالتساؤل: "هل سنتظاهر حقاً بأن كل شيء على ما يرام في شهر يونيو... بينما يُقتل الأبرياء في الشوارع الأمريكية؟"، مشيراً إلى أن إنفانتينو، الذي كان من المفترض أن يكون أفضل من بلاتر، قد أصبح الآن أسوأ منه في نظر الكثيرين.





