الرئيس السيسي: التكنولوجيا الحديثة أنتجت تحديات فكرية وأمنية خطيرة
حذر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الاحتفال بالذكرى الـ 74 لعيد الشرطة من الخطورة المتزايدة للتحديات التي أفرزها التطور التكنولوجي المتسارع، مؤكداً أنها لم تعد تقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل امتدت لتشمل تهديدات فكرية وأمنية تمس صميم استقرار المجتمعات والدول.
أوضح الرئيس، أن التكنولوجيا الحديثة بقدر ما توفره من فرص للتنمية، إلا أنها أنتجت تحديات فكرية خطيرة تستهدف عقول الشباب عبر نشر الشائعات والأفكار المتطرفة، مشدداً على أن "معركة الوعي" هي التحدي الأكبر في العصر الراهن.
أشار السيسي، إلى أن التهديدات الأمنية أصبحت عابرة للحدود وتعتمد على أدوات رقمية معقدة، مما يتطلب يقظة تامة من أجهزة الشرطة لتأمين البنية التحتية المعلوماتية للدولة وحماية خصوصية المواطنين.
أشاد الرئيس، بالخطوات التي اتخذتها وزارة الداخلية في عام 2026 لدمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في المنظومة الأمنية، مؤكداً أن مواجهة "الجريمة الذكية" تتطلب ضابط شرطة عصرياً يمتلك المهارات التقنية والوعي الفكري الشامل.
دعا الرئيس، الأسر المصرية والمؤسسات التعليمية والإعلامية إلى التكاتف لتحصين المجتمع من الانحرافات الفكرية التي قد تتسلل عبر الفضاء الإلكتروني، مؤكداً أن الحفاظ على الهوية الوطنية هو الضمانة الأولى للأمن القومي.
وتقام الاحتفالية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وعدد من رموز الوطنية والشخصيات العامة، في مشهد يعكس تقدير الدولة الكامل للشرطة المصرية.
يأتي هذا اليوم الوطني لتأكيد أن الأمان الذي يعيشه المواطن ليس صدفة، بل ثمرة تضحيات رجال الشرطة الذين جعلوا حماية الوطن واجبًا وطنيًا منذ معركة الإسماعيلية وحتى اليوم.
وتحتفل وزارة الداخلية، اليوم السبت، بعيد الشرطة الرابع والسبعين، تخليدًا لذكرى معركة الإسماعيلية في الخامس والعشرين من يناير عام 1952، تلك المعركة التي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل لحظة فارقة أعادت تعريف معنى الشرف والواجب والانتماء للوطن. يومها، وقف رجال الشرطة المصرية في وجه قوة الاحتلال البريطاني، مدججين بالإيمان قبل السلاح، رافضين تسليم مبنى المحافظة أو إنزال علم مصر، فكتبوا بدمائهم صفحة خالدة في سجل الوطنية.





