السبت 24 يناير 2026 الموافق 05 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

تقنين الأراضي بأسيوط على صفيح ساخن.. «العمدة» يطالب الحكومة بالتحرك الفوري

السبت 24/يناير/2026 - 01:36 م
اللواء عصام العمدة
اللواء عصام العمدة

تقدّم اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب عن محافظة أسيوط، بطلب إحاطة موجه إلى وزيري التنمية المحلية والزراعة، لمراجعة أسس ومعايير تقدير مقابل تقنين الأراضي الصحراوية المستصلحة، وكذلك مقابل الانتفاع بالأراضي الزراعية الواقعة خارج زمام المحافظة، وما لذلك من تأثير على جهود التنمية ومواجهة الهجرة غير الشرعية.

أسيوط والهجرة غير الشرعية.. أزمة مرتبطة بالزراعة

وأشار العمدة، في طلبه إلى أن محافظة أسيوط تعاني من معدلات مرتفعة للهجرة غير الشرعية، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بندرة فرص العمل المنتجة، خاصة في القطاع الزراعي الذي يشكل أحد أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظة. 

وأكد النائب، أن هذه المشكلة تتفاقم بسبب الأعباء المالية الكبيرة التي يتحملها المزارعون مقابل استصلاح الأراضي وإقامتها للزراعة، ما يجعل استمرار النشاط الزراعي محفوفًا بالمخاطر الاقتصادية.

ارتفاع مقابل تقنين الأراضي يثقل كاهل المزارعين

ولفت النائب إلى أن الجهات التنفيذية بالمحافظة قامت بتقدير مقابل تقنين الفدان للأراضي الصحراوية المستصلحة بمبالغ مرتفعة تتجاوز ما يتم العمل به في محافظات أخرى ذات ظروف مماثلة، دون مراعاة طبيعة هذه الأراضي وما تتطلبه من جهود شاقة وتكاليف باهظة لتهيئتها للزراعة، بما في ذلك حفر الآبار، ومد شبكات الري، وتسوية الأراضي، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي والطاقة. 

وأوضح العمدة أن هذه المغالاة في مقابل التقنين تشكل عبئًا يهدد استدامة النشاط الزراعي ويضعف الجدوى الاقتصادية للمزارعين الجادين.

مقابل الانتفاع يعيق توسع المزارعين

وأكد العمدة أن الجهات المختصة قامت برفع مقابل الانتفاع بالأراضي الزراعية الواقعة خارج الزمام في عدد من المناطق مثل عرب القداديح وعرب العطيات وعرب العوامر والمعابدة، وهو ما يضعف الجدوى الاقتصادية للزراعة ويثقل كاهل صغار المزارعين، بدلًا من تشجيعهم على الاستمرار في النشاط الزراعي والتوسع فيه. 

وأوضح أن ذلك يتم دون الإخلال بالقواعد المنظمة لتقنين أراضي الدولة أو القوانين واللوائح المعمول بها، لكنه يخلق عبئًا ماليًا كبيرًا على المزارعين ويؤثر على أهداف الدولة التنموية.

تساؤلات حول أسس ومعايير التقنين وأثرها على التنمية

وتساءل النائب عن الأسس والمعايير التي اعتمدت عليها محافظة أسيوط في تقدير مقابل التقنين ومقابل الانتفاع، وعن أسباب التفاوت الواضح بينها وبين المحافظات الأخرى، ومدى تأثير هذه السياسات على أهداف الدولة في زيادة الرقعة الزراعية، وتوفير فرص العمل، والحد من الهجرة غير الشرعية. 

وأكد العمدة أن هذه التساؤلات تأتي في إطار الحرص على الموازنة بين حق الدولة في الأرض وتشجيع الجادين على الاستصلاح والزراعة لضمان تحقيق التنمية الشاملة.

مقترحات للنهوض بالزراعة واستدامة النشاط الاقتصادي

وفي إطار السياسة العامة للدولة، قدم النائب عددًا من المقترحات التي تهدف إلى إعادة النظر في مقابل تقنين الفدان للأراضي الصحراوية المستصلحة بما يحقق التوازن بين حق الدولة وتشجيع الجادين في الاستصلاح، ومراجعة مقابل الانتفاع بالأراضي الزراعية خارج الزمام بما يضمن استدامة النشاط الزراعي. 

كما اقترح العمدة وضع ضوابط قانونية تمنع التصرف في الأرض للغير لمدة عشر سنوات من تاريخ التقنين، منعًا للمضاربة وتحقيق الغرض التنموي، ودراسة ربط عملية التقنين أو الانتفاع بإقامة أنشطة إنتاجية أو مشروعات صغيرة مرتبطة بالقطاع الزراعي، بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات كل منطقة، لضمان أن تكون الأراضي المستصلحة أدوات للنمو الاقتصادي المحلي.

مطالب بإحالة الموضوع للجان المختصة ورد حكومي واضح

وختم اللواء عصام العمدة طلب الإحاطة بالتأكيد على ضرورة إحالة الموضوع إلى اللجان البرلمانية المختصة، وموافاة المجلس برد حكومي واضح ومسبب يوضح رؤية الحكومة إزاء ما أُثير، والإجراءات التي تعتزم اتخاذها بما يحقق الصالح العام، ويدعم جهود الدولة في التنمية الشاملة ويحد من الهجرة غير الشرعية، ويعزز دور القطاع الزراعي كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمحافظة أسيوط.