الجمعة 23 يناير 2026 الموافق 04 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

مساعد وزير الداخلية الأسبق: رفضنا ضغوط مرسي للتشديد على مساجين بعينهم

الجمعة 23/يناير/2026 - 07:41 م
اللواء محمد نجيب
اللواء محمد نجيب مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون الأ

كشف اللواء محمد نجيب، مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون الأسبق، عن كواليس توليه المسؤولية في أخطر حقبة مر بها القطاع، حين كان يضم بين جدرانه أقطاب النظام الأسبق وعلى رأسهم الرئيس الراحل حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، تزامنًا مع صعود جماعة الإخوان للسلطة.

 

وأكد اللواء محمد نجيب، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه مع صدور قرار تعيينه، حرص على استيضاح الرؤية من وزير الداخلية آنذاك، اللواء منصور العيسوي، وسأله مباشرة: "هل هناك أي استثناءات ترغب في تطبيقها؟"، فكان رد العيسوي حاسمًا: "لا.. الجميع سواء"، موضحًا أن هذا الرد أراح ضميره المهني، ليبدأ العمل فورًا على مسارين؛ الأول هو ملاحقة الـ 24 ألف سجين هارب، والثاني هو إعادة هيكلة السجون وتأمينها لضمان عدم تكرار وقائع الاقتحام.

 

وعن كيفية التعامل مع قيادات نظام مبارك الذين كانوا رؤساءه في العمل سابقًا، أكد أن قانون السجون كان هو المسطرة الوحيدة للتعامل، كاشفًا عن إجراءات صارمة اتخذها لقطع الطريق على شائعات التخطيط لثورات مضادة من داخل الزنازين، حيث قرر تواجد ضابط تفتيش على طاولة الزيارة لكل سجين سياسي أو جنائي لسماع الحوارات وتدوينها، مع ضمان الحقوق القانونية للمحبوسين احتياطيًا في الزيارة الأسبوعية وتناول الأطعمة من الخارج وفقًا للائحة.

 

وأشار إلى أن فترة حكم الإخوان اتسمت بروح التخوين وعدم الثقة في مؤسسات الدولة، حيث كانت رئاسة الجمهورية في عهد مرسي تضغط باتجاه التشديد على مساجين بعينهم لمحاولة الاستفادة منهم خارجيًا أو لكسر إرادتهم، إلا أن قطاع السجون صمد أمام هذه الضغوط وتمسك بتطبيق المساواة بين الجميع، حمايةً لسمعة وزارة الداخلية والدولة المصرية من القيل والقال.

 

وأوضح أنه شكل لجنة مكبرة من كافة أجهزة الوزارة لحصر الثغرات التي أدت لانهيار السجون في 25 يناير، ووضع تقريرًا فنيًا شاملًا لتطوير المنظومة الأمنية والإنشائية، وهو التقرير الذي وافق عليه وزراء الداخلية المتعاقبون منصور العيسوي، ومحمد إبراهيم يوسف، وأحمد جمال الدين، مما ساهم في استعادة القطاع لعافيته ومنع أي محاولات لاختراقه مجددًا.