الجمعة 23 يناير 2026 الموافق 04 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

عقوبات قد تطال عائدات النفط

واشنطن تهدد سياسيين عراقيين حال إشراك فصائل مدعومة من إيران في الحكومة

الجمعة 23/يناير/2026 - 07:30 م
الولايات المتحدة
الولايات المتحدة

كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وجهت تحذيرات مباشرة إلى سياسيين عراقيين بارزين، من فرض عقوبات قد تمتد إلى الدولة العراقية نفسها، بما في ذلك احتمال استهداف عائدات النفط العراقية المودعة عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في حال مشاركة جماعات مسلحة مدعومة من إيران في تشكيل الحكومة المقبلة.


وبحسب أربعة مصادر تحدثت إلى وكالة «رويترز»، يُعد هذا التحذير من أقوى الخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن للحد من نفوذ الفصائل المرتبطة بإيران داخل العراق.


ونقل ثلاثة مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع على الملف أن التحذيرات الأميركية نُقلت مرارًا خلال الشهرين الماضيين عبر القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، خلال لقاءات مع مسؤولين عراقيين وقيادات شيعية نافذة، شملت – عبر وسطاء – بعض قادة الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران.


وتأتي هذه التحركات في إطار سياسة ترامب الرامية إلى إضعاف النفوذ الإيراني وأذرعه الإقليمية، لا سيما في العراق، الذي يمثل بالنسبة لإيران منفذًا حيويًا لتخفيف آثار العقوبات الاقتصادية.


وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون إن طهران استخدمت لفترة طويلة النظام المصرفي العراقي للالتفاف على العقوبات، فيما سعت إدارات أميركية متعاقبة إلى تقليص تدفق الدولار، وفرضت خلال السنوات الماضية عقوبات على أكثر من 10 بنوك عراقية، دون أن تصل إلى حد وقف تحويلات الدولار من الاحتياطي الفيدرالي إلى البنك المركزي العراقي.


وفي رد على استفسار لـ«رويترز»، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن «الولايات المتحدة تدعم سيادة العراق، لكن لا مكان لميليشيات مدعومة من إيران تسعى لتحقيق مصالح خبيثة، وتغذي الانقسام الطائفي، وتنشر الإرهاب في المنطقة»، من دون أن يعلق على التهديدات المتعلقة بالعقوبات.


تصعيد وضغوط لتشكيل الحكومة


وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن واشنطن تمارس ضغوطًا متزايدة على كبار الساسة العراقيين لتشكيل حكومة تستبعد الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، مطالبة بخطة «سريعة وذات مصداقية» لنزع سلاحها.


ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن مسؤولين أميركيين لوحوا بإجراءات اقتصادية عقابية، من بينها تقييد إمدادات الدولار المرتبطة بمبيعات النفط، في حال عدم الاستجابة للمطالب الأميركية.


توتر بعد انتخاب عدنان فيحان


وبحسب «فايننشال تايمز»، تصاعد التوتر عقب انتخاب عدنان فيحان، العضو السابق في ميليشيا «عصائب أهل الحق»، نائبًا أول لرئيس البرلمان الشهر الماضي، ما أثار غضب السفارة الأميركية في بغداد.


وقال أحد المصادر إن مسؤولين أميركيين وصفوا الخطوة بأنها «عمل عدائي»، وطالبوا باستبداله، في وقت يقود فيه تحالف «الإطار التنسيقي» مشاورات تشكيل الحكومة، وهو تحالف يضم فصائل تصنفها واشنطن منظمات إرهابية.


ورغم تراجع الظهور العلني للمسلحين، لا تزال هذه الجماعات تتمتع بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة، وسط اتهامات بالفساد والاستيلاء على مواقع رسمية.


وأشارت الصحيفة إلى أن التهديدات الأميركية، إلى جانب مخاوف من تحركات عسكرية محتملة