انقسام دولي حول دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة
انقسمت دول العالم حول الدعوة التي وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»، وهو كيان دولي جديد تعتزم واشنطن تأسيسه للإشراف على تنفيذ خطة السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة، إضافة إلى حل نزاعات أخرى حول العالم.
وبحسب مسودة الميثاق، تمتد عضوية الدول في المجلس لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد بقرار من رئيس المجلس.
دول قبلت الانضمام
قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن ما بين 20 و25 دولة انضمت إلى المبادرة، فيما أعلنت أكثر من 10 دول قبول الدعوة رسميًا كأعضاء مؤسسين.
وأكدت الإمارات مشاركتها، وذكرت وزارة الخارجية أن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد قبل الدعوة الأميركية، معتبرة المبادرة «خطوة حيوية لتحقيق السلام في المنطقة».
كما قبلت مصر الدعوة، وأعلنت وزارة الخارجية: «ترحب جمهورية مصر بالدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام، وتعلن موافقتها على قبول الدعوة».
وفي المغرب، أعلنت وزارة الخارجية أن المملكة «ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي للمجلس»، موضحة أن المجلس سيأخذ شكل «منظمة دولية» تعنى بـ«الاستقرار والحكامة والسلام المستدام».
وفي تركيا، قال مصدر لوكالة «رويترز» إن وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثّل الرئيس رجب طيب أردوغان في مجلس السلام.
كما قبلت البحرين الدعوة، وأكد الديوان الملكي أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة وافق على الانضمام.
وفي أوروبا، أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان المشاركة، واصفًا ذلك بـ«الشرف»، فيما أعلنت كل من الأرجنتين، فيتنام، كازاخستان، أوزبكستان، أذربيجان وبيلاروسيا الانضمام كأعضاء مؤسسين.
من جانبها، أعلنت إسرائيل قبول الدعوة، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن المجلس «سيضم قادة من أنحاء العالم».
كما أكدت باكستان قبولها الانضمام «من أجل تحقيق سلام دائم في غزة» بحسب بيان الخارجية.
دول رفضت أو أبدت تحفظات
في المقابل، رفضت دول أخرى المشاركة، محذرة من الطابع الأحادي للمبادرة وتأثيرها على دور الأمم المتحدة.
وقالت فرنسا إنها لا تعتزم الانضمام «في هذه المرحلة»، مشيرة إلى مخاوف تتعلق باتساع صلاحيات المجلس خارج غزة وتقويض الأطر الأممية.
كما رفضت النرويج المشاركة معتبرة أن المبادرة تتعارض مع القانون الدولي. واتخذت السويد موقفًا مشابهًا.
وفي إيطاليا، ذكرت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» أن روما لن تشارك، بينما نقلت مجلة «شبيجل» عن وثيقة ألمانية رسمية أن برلين ترفض الانضمام «خشية تقويض الأمم المتحدة».
أما أيرلندا فقالت إنها تدرس الدعوة، لكنها أبدت قلقًا من «توسع صلاحيات المجلس».
في المقابل، قالت روسيا إنها تدرس التفاصيل وتنتظر توضيحات من واشنطن، فيما تلقت الصين الدعوة دون إعلان الموقف. كما أعلنت الأردن أنها تدرس الوثائق وفق الإجراءات الداخلية.
وأبدى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني حذرًا بشأن مشاركة بلاده، دون إعلان موقف نهائي.

