رئيس دينية النواب: مؤتمر المهن في الإسلام خطوة فارقة لرفع الإنتاجية وبناء الإنسان
أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت عنوان «المهن في الإسلام وأثرها في عصر الذكاء الاصطناعي»، يأتي في لحظة فارقة تحتاج فيها الدولة المصرية إلى رفع شأن العمل والإنتاجية وبناء الإنسان على أسس صحيحة.
وأوضح الدكتور عمرو الورداني، خلال لقاء له على قناة الناس، أن الحديث عن المهن يمثل مدخلًا مهمًا لتطهير المجتمع من الأفكار المتطرفة وبناء الإنسان بناءً صحيحًا، مشيرًا إلى أن التيارات المتطرفة كانت تعادي فكرة العمل وتكره مقولة «العمل عبادة» لأنها لا تسعى للبناء وإنما للهدم، بينما المجتمعات لا تنهض ولا ترتقي إلا بالعمل والمهن.
وأشار إلى أن الإمام الغزالي تحدث عن المهن حديثًا عميقًا، مؤكدًا أن لكل مهنة علمًا، وأن إحياء الحياة يكون بالعلم، وإحياء العلم يكون بالحياة، موضحًا أن الدولة المصرية دولة علم بالمعنى الواسع، وليست دولة تلاوة فقط، وأن الحديث عن المهن هو حديث عن صناعة جيل جديد من العلم إذا ارتبط بالأخلاق وبعصر الذكاء الاصطناعي.
وبيّن أن الذكاء الاصطناعي سيغير خريطة المهن في العالم كله، ولابد أن نكون مستعدين لهذا التغيير بتقسيم جديد للمهن والتعامل معها تعاملاً حضاريًا من منظور المقاصد الخمسة، مؤكدًا أنه سيقدم خلال فعاليات المؤتمر تصورًا متكاملًا حول كيفية التعامل مع هذا التحول الكبير.
وشدد الدكتور عمرو الورداني على أن النهضة والعمران لا يتحققان إلا إذا أدرك كل إنسان أن مهنته وسيلة لتحقيق ثلاث غايات كبرى: أن تكون عبادة، وأن تكون عمرانًا، وأن تكون تزكية، وأن ترتبط بالمقاصد الخمسة وهي حفظ النفس والعقل والدين والكرامة والمال، مؤكدًا أن فهم المهنة على هذا الأساس هو الطريق الحقيقي لبناء مجتمع قوي وفاعل في عصر السيولة والتحولات الكبرى.





