في اجتماع "غريب" بلا أجندة.. الكاف يقرر مستقبل أمم أفريقيا وصمت إيتو يثير الجدل
عُقد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) في المغرب على هامش نهائيات أمم أفريقيا 2025، في جلسة وُصفت بـ"الغريبة والمثيرة للقلق"، حيث استمرت لأقل من ساعتين ودون تقديم أي أجندة رسمية مسبقة للأعضاء من قبل الأمانة العامة.
وأثار هذا النقص في الشفافية والإجراءات التنظيمية تساؤلات عميقة حول طريقة إدارة أهم هيئة كروية في القارة، خاصة في ظل الأزمات المتتالية التي تواجهها المنظمة.
صمت إيتو وحضور رغم الإيقاف
كان المشهد الأكثر إثارة للدهشة هو حضور رئيس الاتحاد الكاميروني، صامويل إيتو، للجلسة على الرغم من خضوعه لعقوبة "حظر الملاعب" لمدة 4 مباريات وغرامة 20 ألف دولار، بسبب "انتهاك مبادئ الرياضة والنزاهة".
والأكثر غرابة هو أن إيتو، الذي كان من المتوقع أن يدافع عن نفسه، التزم "الصمت الاستراتيجي" التام طوال الجلسة ولم يتطرق لقضيته على الإطلاق، مما فسره البعض بأنه إما قبول للعقوبة أو جزء من استراتيجية قانونية أوسع في ظل الاستئناف الذي قدمه الاتحاد الكاميروني.
قرارات استراتيجية حاسمة
على الرغم من الفوضى الإدارية الظاهرية، خرج الاجتماع بقرارات استراتيجية هامة لمستقبل الكرة الأفريقية:
أمم أفريقيا 2027: تم التأكيد رسميًا على إسناد تنظيم البطولة لملف مشترك يضم كينيا، أوغندا، وتنزانيا. ويمثل هذا القرار عودة البطولة إلى منطقة شرق أفريقيا بعد غياب دام 51 عامًا.
تغيير نظام البطولة: أقر المكتب التنفيذي قرارًا تاريخيًا بتحويل نظام إقامة كأس الأمم الأفريقية لتصبح كل 4 سنوات بدلًا من كل سنتين، على أن يبدأ تطبيق هذا النظام من نسخة 2028.
غياب الأجندة.. مؤشر على الفوضى؟
اعتبر مراقبون أن عدم تقديم أجندة رسمية لاجتماع بهذا الحجم هو مؤشر خطير على غياب الشفافية والحوكمة داخل الكاف. ويثير هذا الأمر تساؤلات حول ما إذا كانت القرارات المصيرية تُتخذ دون نقاش منظم ومخطط له، مما يضعف من سلطة المكتب التنفيذي نفسه ويفتح الباب أمام الشكوك.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق أزمات متتالية يعيشها الكاف، من قضية إيقاف إيتو، إلى الانتقادات الحادة للتحكيم، والقرارات الانضباطية المثيرة للجدل، مما يرسم صورة "مختلطة وغريبة" عن حالة الاتحاد القاري، قرارات استراتيجية واضحة من جهة، وفوضى إدارية ونقص في الشفافية من جهة أخرى.




