الأربعاء 04 مارس 2026 الموافق 15 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

ظاهرة "الهدف الواحد".. لماذا أصبحت نهائيات أمم أفريقيا معركة دفاعية؟

الجمعة 16/يناير/2026 - 08:08 م
كأس الأمم الإفريقية
كأس الأمم الإفريقية

كشفت البيانات التاريخية عن نمط مثير للإعجاب في نهائيات بطولة كأس الأمم الأفريقية، حيث حُسمت آخر 13 مباراة نهائية على التوالي إما بفارق هدف واحد فقط أو عبر ركلات الترجيح.

وتعكس هذه الإحصائية المذهلة مدى الشراسة الدفاعية والتنافس الشديد، الذي أصبح سمة أساسية للمباراة النهائية في البطولة القارية الأهم.

ربع قرن من النهائيات الحاسمة

يعود آخر انتصار بفارق أكثر من هدف في المباراة النهائية إلى عام 1998، عندما فازت مصر على جنوب أفريقيا بهدفين دون رد في واجادوجو.

وهذا يعني أن أكثر من ربع قرن قد مر، دون أن يشهد نهائي أمم أفريقيا فوزًا مريحًا لأي فريق، مما يؤكد على صعوبة هذه المواجهات.

تفاصيل النهائيات الـ 13 الأخيرة

منذ نهائي 1998، جاءت نتائج المباريات النهائية على النحو التالي:

  • 2004: تونس 2-1 المغرب
  • 2006: مصر 0-0 ساحل العاج (ركلات ترجيح)
  • 2008: مصر 1-0 الكاميرون
  • 2010: مصر 1-0 غانا
  • 2012: زامبيا 0-0 ساحل العاج (ركلات ترجيح)
  • 2013: نيجيريا 1-0 بوركينا فاسو
  • 2015: ساحل العاج 0-0 غانا (ركلات ترجيح)
  • 2017: الكاميرون 2-1 مصر
  • 2019: الجزائر 1-0 السنغال
  • 2021: السنغال 0-0 مصر (ركلات ترجيح)
  • 2023: ساحل العاج 2-1 نيجيريا

أسباب الظاهرة الدفاعية

يرجع المحللون هذه الظاهرة إلى عدة أسباب فنية ونفسية، أبرزها التطور الهائل في الفكر التكتيكي الدفاعي للمنتخبات الأفريقية.

كما أن الضغط النفسي الهائل في المباريات النهائية، والقيمة المالية والسياسية الكبيرة للقب، تجعل الفرق أكثر حذرًا وخوفًا من الخسارة.

تناقض مع غزارة الأهداف

من المفارقات أن هذه الظاهرة الدفاعية في النهائيات، تأتي في وقت تشهد فيه البطولة نفسها غزارة تهديفية غير مسبوقة في الأدوار الأولى.

فقد سجلت النسخة الحالية من البطولة 120 هدفًا حتى الآن، متجاوزة الرقم القياسي السابق، مما يؤكد أن النهائيات أصبحت "ملاعب للدفاع" أكثر من كونها "أرضًا للهجوم".

وفي ظل هذا السياق التاريخي، يدخل منتخبا السنغال والمغرب نهائي 2025، وسط توقعات بأن تستمر ظاهرة "الهدف الواحد" أو اللجوء لركلات الترجيح لحسم اللقب.