الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

مصر وكوت ديفوار: معركة تكتيكية مرتقبة في ربع النهائي.. وحسام حسن أمام اختبار "المرونة"

الجمعة 09/يناير/2026 - 08:51 م
حسام حسن
حسام حسن

يدخل منتخب مصر مواجهة حاسمة أمام نظيره منتخب كوت ديفوار في الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأفريقية، في مباراة لا تقتصر على كونها صراعاً بين النجوم، بل معركة تكتيكية معقدة بين مدربين يسعى كل منهما لفرض أسلوبه وحسم بطاقة التأهل للمربع الذهبي.

كوت ديفوار: قوة هجومية ضاربة وثغرات دفاعية واضحة

أجمع المحللون على أن قوة منتخب كوت ديفوار تكمن في أجنحته الهجومية السريعة والمهارية. 

وتبرز الخطورة بشكل خاص من الجبهة اليمنى التي يقودها النجم أماد ديالو، ومن الجبهة اليسرى التي يتواجد فيها إبراهيم سنجاري.

ويضاف إلى ذلك القدرة على الاختراق من العمق بفضل لاعب الوسط فرانك كيسي الذي يجيد التكملة الهجومية من الخلف.

لكن في المقابل، يعاني "الأفيال" من ثغرات دفاعية واضحة، خاصة في المساحات الشاسعة خلف الظهيرين الطائرين، وهي نقطة الضعف التي يمكن للمنتخب المصري استغلالها بذكاء.

مصر: صداع "المرونة التكتيكية" في رأس حسام حسن

يواجه المدير الفني حسام حسن معضلة تكتيكية حقيقية، تتمثل في اختيار الخطة والأسماء القادرة على تحقيق التوازن بين إيقاف خطورة المنافس وفرض أسلوب لعب المنتخب المصري. وتطرح على الطاولة عدة سيناريوهات:

1. خطة 3-4-1-2 (الأقرب للتنفيذ): تعتمد على ثلاثة مدافعين (ياسر إبراهيم، رامي ربيعة، مع احتمال دخول حسام عبد المجيد)، مع ظهيرين طائرين (فتوح وهاني)، ولاعبي ارتكاز في الوسط (مروان عطية وبجانبه لاعب آخر مثل مهند لاشين أو حمدي فتحي)، وصانع ألعاب (زيزو أو إمام عاشور) خلف ثنائي هجومي مكون من محمد صلاح وعمر مرموش.

الميزة: توفر كثافة عددية في الخلف (6 لاعبين في الحالة الدفاعية)، وتمنح حرية هجومية للثنائي صلاح ومرموش لتبادل الأدوار وإرباك دفاعات الخصم.
التحدي: تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً من الظهيرين، خاصة محمد هاني الذي لا يمتلك نفس النزعة الهجومية لفتوح.

2. خطة 4-3-3 التقليدية: العودة إلى اللعب بأربعة مدافعين، مع تكثيف وسط الملعب بثلاثة لاعبين للسيطرة على إيقاع اللعب.

الميزة: خطة معتادة للاعبين.

التحدي: قد تترك صلاح ومرموش معزولين على الأطراف وتجبرهم على أداء أدوار دفاعية كبيرة، مما يقلل من خطورتهم.

صلاح ومرموش: السلاح الذي يخشاه "الأفيال"

على الرغم من قوة منتخب كوت ديفوار، فإن وجود ثنائي بحجم محمد صلاح وعمر مرموش يمثل مصدر قلق كبير لدفاعاتهم. فوجود لاعبين بهذه السرعة والمهارة سيجبر دفاع "الأفيال" على عدم التقدم كثيراً، وتخصيص رقابة لصيقة لهما، مما قد يفتح مساحات للاعبين القادمين من الخلف مثل إمام عاشور أو زيزو.

المرونة التكتيكية خلال المباراة ستكون هي مفتاح الفوز، فقدرة حسام حسن على قراءة المباراة وتغيير الخطة واللاعبين بناءً على مجريات اللعب، هي التي ستحسم في النهاية هوية المتأهل إلى نصف النهائي لمواجهة السنغال.