الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
مقالات الرأى

هل ستراجع الأحزاب طريقة التعامل مع انتخابات البرلمان؟

الأحد 30/نوفمبر/2025 - 06:29 م

أصبحنا أمام أزمة حقيقية في انتخابات مجلس النواب 2025 بعد إلغاء 49 دائرة انتخابية مرشحة للزيادة سواء بأحكام من المحكمة الإدارية العليا كما حدث مساء أمس السبت، أو من محكمة النقض التي استقبلت 59 طعنا مُحالا من الإدارية العليا.

 المعلومات المتاحة أن المحكمة الإدارية العليا ألغت 29  وأضيفت دائرة أخرى مساء اليوم ليصبح المجموع 30 دائرة انتخابية في 11 محافظة من محافظات المرحلة الأولى التي أعلنت عنها الهيئة الوطنية للانتخابات، والتي تضم 14 محافظة ، ما يعنى أن هناك 3 محافظات نجت من فخ البطلان وهى مطروح والبحر الأحمر وبنى سويف، ولكن السؤال هنا ..  هل تنجو تلك المحافظات من أحكام محكمة النقض ؟ وهل نتيجة فوز القائمة صحيحة ؟

 

دعونا نتحدث بصراحة وبدون فذلكه لفك الألغاز التي يتساءل عنها البعض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هل نجحت القائمة الوطنية رغم بطلان 49 دائرة حتى الآن، الحقيقة وطبقا للقانون ، فالدوائر مازالت فيها الانتخابات صحيحة لم تبطل.

أما بخصوص نتيجة القائمة الوطنية من أجل مصر  يجب على الهيئة الوطنية للانتخابات أن تحصر عدد الأصوات التي حصلت عليها القائمة في المرحلة الأولى في الـ 22 دائرة التي لم يتم إلغاؤهم حتى الآن لإثبات ما إذا كانت حصلت القائمة على نسبة 5 % المطلوبة من عدمه وتوضيح ذلك للرأي العام بالأرقام .

 

السؤال الثاني كيف للهيئة الوطنية للانتخابات أن تتلافي الأزمة التي قد تحدث في جدول المواعيد، طبقا للقانون فإن مجلس النواب الجديد يجب أن ينعقد في 13 يناير المقبل، وهجاوب على سؤالك.. اشمعنى 13 يناير؟ مجلس نواب 2020 بدأ عمله في 12 يناير 2020، بما يعنى أن دور الانعقاد الحالى ومدته 5 سنوات ينتهى يوم 12 يناير المقبل على أن ينعقد مجلس النواب الجديد يوم 13 يناير لعدم حدوث فراغ تشريعي، وفي حال أن الهيئة الوطنية للانتخابات تجاوزت هذا الموعد خلال انتخابات مجلس النواب الحالية سيكون هناك أزمة، فالسؤال هنا كيف للهيئة الوطنية للانتخابات أن تحدد مواعيد جديدة خلال شهر و12 يوما فقط للانتهاء من الانتخابات الحالية والتي تمر بأزمة نشهدها لأول مرة في تاريخ الانتخابات في مصر.

 ببساطة جدول الانتخابات كان ينتهى في 25 ديسمبر 2025 وبعد قرار الهيئة الوطنية للانتخابات تم تعديل موعد الانتهاء من الانتخابات في الجدول المعلن من الهيئة ليصبح 4 يناير 2025، ولكن بعد الحكم ببطلان 30 دائرة من المحكمة الإدارية العليا سيتعين على الهيئة تحديد مواعيد جديدة حتى الآن هناك احتمالية أن تتمكن الهيئة من تعديل المواعيد والانتهاء من الانتخابات قبل يوم 13 يناير، ولكن ماذا نفعل حال إلغاء دوائر أخرى من انتخابات المرحلة الثانية؟، وماذا نفعل أيضا في حالة بطلان دوائر أخرى من جولة الإعادة الخاصة بالمرحلة الأولى، وجولة الإعادة الخاصة بالمرحلة الثانية، ومن الممكن بطلان نفس الدوائر مرة أخرى بعد إعادة الانتخابات فيها، فما هو الحل الأمثل لهذه الأزمة؟

 

رسالة للأحزاب السياسية في مصر

الحل بسيط ولكنه في يد الأحزاب والمرشحين، وأشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في المنشور الذى تحدث خلاله عن انتخابات البرلمان الحالية ويتلخص في جملة واحدة (التي ترضي الله سبحانه وتعالي) ولكن بما يرضى الله من قبل الأحزاب ومن قبل المرشحين وليس من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات والقضاة المشرفون على الانتخابات فقط، فيجب على الأحزاب التي تراعي مصالح الشعب وتحافظ على الوطن ووحدة وسلامة أراضيه، أن تحذر مرشحيها من ارتكاب مخالفات تؤثر على العملية الانتخابية وسيرها بشكل نزيه وأن يثبتوا للعالم أجمع أن مصر دولة ديموقراطية تحترم إرادة الناخب وتحترم ما يسفر عنه الصندوق، كما يجب على مرشحي المقاعد الفردية المستقلين أن يشعروا أن الانتخابات على الأرض ومن يجتهد ويسعى لإنهاء مصالح أهالي دائرته سيفوز بأصوات الناخبين في النهاية.

 

والرسالة هنا للأحزاب الكبرى قبل الأحزاب الصغرى والمرشحين التابعين للأحزاب قبل المرشحين المستقلين: نخوض الانتخابات بما يرضى الله سبحانه وتعالي.