الثلاثاء 14 مايو 2024 الموافق 06 ذو القعدة 1445
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

دعم دولي معنوي لجنوب إفريقيا في محاكمتها لإسرائيل بمحكمة العدل الدولية

الخميس 11/يناير/2024 - 11:39 ص
محكمة العدل الدولية
محكمة العدل الدولية

في سابقة تاريخية لم تتكرر من ذي قبل  يستعد الاحتلال الإسرائيلي،بعد قليل ،للمثول أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة،  في قضية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم فيها دولة الاحتلال بارتكاب إبادة جماعية في غزة، في قضية من شأنها أن تغير مسار الحرب في القطاع المحاصر. 

 

 أعلنت أصوات عربية ودولية تأييدها ومساندتها، للدعوى القضائية، التي رفعتها دولة جنوب إفريقيا، أمام محكمة العدل الدولية، ضد إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، والتي تتهمها بارتكاب جريمة "إبادة جماعية" ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

ومنذ السابع من  أكتوبر الماضي، يشن الاحتلال عدوانا مدمرا على قطاع غزة، خلّف في حصيلة غير نهائية، أكثر من 23 ألف شهيد، و59 ألف مصاب، أكثر من 70% منهم نساء وأطفال، وأكثر من 7 آلاف شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض، إضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية وكارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة.

 

 الأردن

وكانت الأردن أولى الدول التي أعلنت دعمها للدعوى التي تقدمت بها جنوب إفريقيا إلى محكمة العدل الدولية، وأكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، أن بلاده ستقدم المطالعات القانونية والمرافعات اللازمة حالما تنظر العدل الدولية في دعوى الإبادة الجماعية في غزة.

 

 بوليفيا 

وأعلنت بوليفيا كأول دولة في أمريكا اللاتينية، تأييدها للدعوى، مشيدة بالخطوة التي اتخذتها جنوب إفريقيا بهذا الصدد، واعتبرتها خطوة تاريخية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، مؤكدة ضرورة دعم هذه المبادرة من المجتمع الدولي.

 

المجلس الرئاسي الليبي

وأعلن المجلس الرئاسي الليبي تأييده للدعوى ضد إسرائيل، وأكد الدعم بكل السبل للخطوة المتخذة من جنوب إفريقيا تجاه الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له من إبادة جماعية غير مسبوقة على يد الاحتلال الإسرائيلي.

 

جامعة الدول العربية

وأكدت جامعة الدول العربية دعمها وتأييدها بشكل كامل للدعوى، معربة عن تطلعها إلى حكم عادل يوقف الحرب العدوانية على قطاع غزة ويضع حدا لنزيف الدم الفلسطيني.

 

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إن الأمانة العامة للجامعة تدعم المسعى الجنوب إفريقي بكل السبل الممكنة من خلال الاستعداد لتقديم ما يخدم القضية ويعزز الموقف الفلسطيني، مضيفا أنها خطوة مهمة ليس فقط نحو وقف إطلاق النار، ولكن أيضا مساءلة الاحتلال الإسرائيلي.

 

منظمة التعاون الإسلامي

ورحبت منظمة التعاون الإسلامي، التي تمثل 57 دولة إسلامية، بالدعوى، وأكدت أن كل ما تقترفه إسرائيل، قوة الاحتلال، من استهداف عشوائي للسكان المدنيين، وقتل وجرح لعشرات الآلاف الفلسطينيين، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وتهجيرهم قسريا، ومنعهم من الحصول على الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية، وتدمير المباني والمؤسسات الصحية والتعليمية والدينية، تشكل في مجملها جريمة إبادة جماعية.

 

 باكستان وبنغلاديش وتركيا 

ورحبت باكستان وبنغلاديش وتركيا أيضا بالطلب الذي قدمته جنوب إفريقيا إلى محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948.

 

حكومة جزر المالديف

كما رحبت حكومة جزر المالديف بطلب جنوب إفريقيا إعلان أن إسرائيل تنتهك "اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها"، وقالت: "لقد أودت الهجمات المستمرة التي يشنها الجيش الإسرائيلي بحياة الآلاف من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، وخاصة النساء والأطفال.

 

واعتبرت أن هذه الأعمال العدوانية المتعمدة ضد السكان المدنيين الأبرياء في فلسطين استهتار صارخ وانتهاك للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية الإبادة الجماعية.

 

جمهورية فنزويلا

وثمّنت جمهورية فنزويلا البوليفارية، بشكل إيجابي الإجراء التاريخي الذي اتخذته جمهورية جنوب إفريقيا ضد دولة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بانتهاكاتها لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

 

 دولة ناميبيا

وقالت دولة ناميبيا، إن الأعمال التي تقوم بها إسرائيل، من حيث النية والعدد، هي بمثابة إبادة جماعية...لهذا السبب، نرحب بالإجراء الذي اتخذته جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية، ونتفق مع الحجج التي قدمتها إلى المحكمة.

 

نيكاراغوا

ورحبت نيكاراغوا بالدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا، واعتبرت أن الإجراء القانوني ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية هو خطوة ملموسة في الامتثال للالتزامات القانونية التي يحق لكل دولة طرف في اتفاقية الإبادة الجماعية اتخاذها، وحثت إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والوقف الفوري لهجومها العسكري ضد الشعب الفلسطيني.

 

وصفت وزارة الخارجية الماليزية رفع جمهورية جنوب إفريقيا قضية “إبادة جماعية” ضد إسرائيل، بأنها "خطوة ملموسة" نحو المساءلة، وأعربت عن دعمها لها.

 

وقالت الخارجية الماليزية إن "بدء الإجراءات القانونية ضد إسرائيل هو خطوة ملموسة لمحاسبة إسرائيل من خلال الوسائل القانونية على فظائعها في غزة وفلسطين المحتلة بشكل عام".

 

حكومة كولومبيا 

ورحبت حكومة كولومبيا بالدعوى، وقال رئيسها غوستافو بيترو أوريغو: "منذ بداية هذه المرحلة الدموية من الصراع في فلسطين، فإنه من الواضح جدًا أن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها حكومة إسرائيل تشكل أعمال إبادة جماعية".

 

وأضاف: "أن إسرائيل، كدولة، ملزمة بمنع هذه الجرائم الجنائية الدولية، وبالتالي فإن عدم امتثالها لهذه الالتزامات يستلزم مسؤوليتها أمام العالم أجمع".

 

200 بروفيسور وخبير في القانون الدولي

وأعلن 200 بروفيسور وخبير في القانون الدولي معظمهم من جامعات أمريكية عريقة، تأييدهم للدعوى، وقالوا في عريضة وقعوا عليها، "باعتبارنا باحثين وممارسين في القانون الدولي، ودراسات الإبادة الجماعية، والدراسات الدولية، والمجالات المماثلة المتعلقة بالعدالة العالمية، فإننا نؤيد طلب جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية كخطوة نحو وقف إطلاق النار الضروري في غزة، وتحقيق العدالة في فلسطين".

 

فلسطين 

وفلسطينيا، رحبت وزارة الخارجية وشوؤن المغتربين بالدعوة التي رفعتها جمهورية جنوب إفريقيا، وأشارت إلى أن إسرائيل، وتصريحات مسؤوليها وممارساتها وحربها التدميرية على شعبنا في قطاع غزة هي إبادة جماعية، كما أن تشبيه الشعب الفلسطيني "بالحيوانات البشرية وأطفال الظلام" تعكس نوايا قوات الاحتلال بارتكاب هذه الجريمة، بالإضافة إلى القطع الفعلي للماء، والغذاء، والكهرباء، ومنع دخول الدواء، والوقود، واستهداف البيوت، والمستشفيات وأماكن الإيواء، وتدمير محطات توليد الكهرباء وخزانات الماء بحيث إنه من لم يمت بالقصف والدمار، فإنه يموت من الجوع والعطش.

 

وطالبت الخارجية، محكمة العدل الدولية، بسرعة الاستجابة لطلب الأصدقاء في جنوب إفريقيا للإجراءات المؤقتة وبشكل عاجل من أجل منع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، من خلال إصدار قرار بوقف العدوان، وإطلاق النار، والطلب من الدول المتواطئة في ارتكاب الجريمة ضد شعبنا أن تتوقف عن ذلك، وأن تطالب جميع الدول بوقف إطلاق النار الفوري.

 

وشعبيا، نظم مئات المواطنين وقفات في رام الله ونابلس والخليل، تقديرا لخطوة جنوب إفريقيا رفعوا لائحة دعوى ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

 

وتستمع محكمة العدل الدولية في أولى جلساتها اليوم، بهيئتها المكونة من 15 قاضيا، لدولة جنوب إفريقيا وفريقها القانوني على مدار ساعتين، وتُرفع الجلسة للتداول، ويوم غد الجمعة ستستمع لدولة الاحتلال ثم تُرفع الجلسة للنظر في الإجراءات والتدابير العاجلة.

 

وتقدم جنوب إفريقيا مرافعة من 84 صفحة باللغة الإنجليزية، تعرض خلالها دلائل على انتهاك إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وتورطها في ارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

وتتعلق الدعوى بالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، وطلبت جنوب إفريقيا من محكمة العدل الدولية إقرار إجراءات عاجلة لحماية أبناء شعبنا في غزة الذين يواجهون ظروفا معيشية كارثية نتيجة جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال.

 

وطلبت جنوب إفريقيا من محكمة العدل الدولية، أن تتخذ تدابير مؤقتة لحماية أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة من المزيد من الأذى، وضمان امتثال إسرائيل لاتفاقية الإبادة الجماعية، ووقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة فورا.

 

وأكدت جنوب إفريقيا أن "أعمال الإبادة الجماعية" يجب أن توضع في "السياق الأوسع لسلوك إسرائيل تجاه الفلسطينيين خلال نظام الفصل العنصري منذ 75 عاما، واحتلالها الحربي للأراضي الفلسطينية الذي دام 56 عاما، وحصارها المستمر لغزة منذ 16 عاما".